أسئلة معلقة حول رحلة مريض إيبولا عبر ثلاث دول دون رصد إصابته
Nairobi — وكالات الأنباء
سلطت حالة رجل الأعمال الكيني الذي توفي متأثراً بفيروس إيبولا الضوء على ثغرات واسعة في منظومة الأمن الصحي عبر الحدود؛ إذ تمكن المريض، البالغ من العمر 40 عاماً والذي كان مقيماً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من السفر عبر ثلاث دول لعدة أسابيع وهو يعاني من المرض قبل تشخيصه رسمياً فور وصوله إلى مستشفى في العاصمة الكينية نيروبي، حيث توفي بعد يومين.
وكشفت تحقيقات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا (Africa CDC) أن رحلة الرجل استغرقت نحو ستة أسابيع، تنقل خلالها عبر ثلاث مقاطعات متضررة من تفشي الوباء في الكونغو الديمقراطية، متلقياً العلاج في مراكز متعددة دون إخضاعه لاختبار الإيبولا، حيث عُالج خطأً من التهابات جلدية وملاريا. ورغم ظهور أعراض كالحمى والطفح الجلدي عليه منذ منتصف سبتمبر، استقل المريض رحلة جوية محلية ومن ثم عبر الحدود البرية إلى أوغندا، وصولاً إلى مطار انتبي الدولي حيث سافر جواً نحو نيروبي في الثالث من أكتوبر.
وأكدت السلطات الأصحية أن الفحوصات الحرارية بمطار أوغندا لم ترصد شيئاً، مرجحين أن تكون أدوية خفض الحرارة التي تناولها قد أخفت الأعراض المؤقتة. وتسببت هذه الحادثة في إخضاع عشرات المخالطين للحجر الصحي في كينيا، وسط انتقادات حادة للآليات المتبعة في المنافذ الحدودية ومحطات الفحص الجوي والبري، مما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه احتواء الأوبئة في المناطق شديدة الحركة والتداخل.