إيقاع “فخ المستشار المزيف”: تفاصيل الإطاحة بشبكة انتحلت شخصية فؤاد عالي الهمة
طنجة —
نشرت مجموعة تُطلق على نفسها اسم “أطلس هاكرز” تفاصيل وحلقات توثيقية ضمن سلسلة تحت عنوان “المستشار الفالصو”، كشفت من خلالها خبايا عملية احتيال استهدفت الناشط هشام جيراندو. وتعود القصة إلى إعلان الأخير في وقت سابق عن عقده لقاءً وصفه بالمهم مع المستشار الملكي فؤاد علي الهمة داخل فندق “إنتركونتيننتال” بالعاصمة الإسبانية مدريد، بتنسيق من المدعو المهدي الحيجاوي.
غير أن الوثائق والتسريبات المصورة التي تم نشرها قدمت رواية مغايرة تماماً، مؤكدة أن اللقاء المزعوم جرى مع شخص يُدعى عبد الواحد سدجاري، الملقب بـ”الحاج”، والذي جرى استغلال الشبه الكبير بينه وبين المستشار الملكي لتقمص شخصيته في عمليات نصب متفرقة. وأفادت التسريبات بأن الحيجاوي -وهو موظف سابق مطرود من جهاز الاستخبارات الخارجية (DGED)- دبّر هذا الفخ لإقناع جيراندو بأن تحركاته تحظى بتغطية رفيعة المستوى.
وشملت الشبكة أفراداً آخرين تورطوا في أدوار لوجستية وأمنية مزعومة، من بينهم شرطي فرنسي يُدعى جان مارك لو غراند، كُلف بإيهام الضحية بصفته الأمنية وحجز هاتفه أثناء اللقاء، إلى جانب شخص آخر يدعى محمد السباعي أُسندت إليه المهام اللوجستية وتذاكر السفر (وهو نزيل بالسجن حالياً). وتسلط هذه الفضائح الضوء على أساليب الإيقاع وشبكات التضليل الرقمي التي تستهدف التأثير على الرأي العام وتوظيف الادعاءات الوهمية لخدمة أجندات مشبوهة.