غوتيريش يكثف تحركاته الدبلوماسية بشأن الصحراء المغربية قبيل حسم التجديد لـ”المينورسو”
النيويورك — عقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لقاءين منفصلين مع كل من مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، والممثل الخاص رئيس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو. وتأتي هذه التحركات في سياق الاستعدادات الجارية لتجديد ولاية البعثة الأممية مع نهاية شهر أكتوبر الجاري، وعقب جولات من المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي حول مستجدات النزاع.
ويتزامن هذا الحراك الأممي مع تنامي الأدوار الدبلوماسية لعدد من القوى الكبرى، لا سيما التنسيق القائم بين واشنطن والمبعوث الشخصي بغية تذليلالعقبات وتخفيف حدة الجمود القائم وتقريب وجهات نظر الأطراف المعنية، مقابل حرص الأمانة العامة للأمم المتحدة على صيانة مركزية مظلة المنظمة الدولية في إدارة العملية السياسية.
وفي هذا الصدد، تشير قراءات مراقبين إلى وجود تباين طفيف بين مقاربة غوتيريش الرامية إلى إبقاء القيادة المؤسساتية تحت مظلة الأمم المتحدة، وبين توجهات دي ميستورا المتمثلة في الاستفادة من الثقل الدبلوماسي الأمريكي لدفع مسار التسوية قدماً. كما تكتسي هذه المشاورات أهمية مضاعفة في ظل اقتراب موعد انتهاء ولاية الأمين العام الحالية، ما يطرح سيناريوهات متعددة لتدبير نقل الملف، من ضمنها التوجه نحو تجديد ولاية “المينورسو” لفترة قصيرة لا تتعدى ستة أشهر لضمان استمرار متابعته الدورية داخل أروقة مجلس الأمن.