انتقادات واسعة تواجه خطط ترامب لاستيراد الديزل الروسي لخفض أسعار الوقود
واشنطن – أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاقه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لضخ شحنات عاجلة من الديزل الروسي (تبدأ بـ 300 ألف طن فوراً تليها ملايين الأطنان لاحقاً) جدلاً واسعاً ومعارضة حزبية غير مسبوقة. ويأتي هذا التحول بعد أسابيع فقط من توقيع ترامب تشريعاً يفرض عقوبات ورسوماً صارمة على الدول المستوردة للنفط والغاز الروسيين.
وقوبل الاتفاق برفض قاطع من مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ (تضم جمهوريين وديمقراطيين)، الذين حذروا من أن تعليق واشنطن للعقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى 7 أبريل المقبل يمثل “شريان حياة مالياً” لموسكو وخرقاً واضحاً للقوانين الأمريكية التي تحظر تمويل آلة الحرب الروسية في أوكرانيا. ومن جانبها، وصفت القيادة الأوكرانية، على لسان الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الصفقة بأنها “هدية لبوتين واستثمار في حرب يجب أن تنتهي”.
وفي المقابل، دافع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن الاتفاق، مؤكداً أنه يعتمد على مسارات قانونية متاحة لخفض الأسعار القياسية للوقود (والتي وصلت إلى متوسط 6.28 دولار للجالون) وتخفيف الأعباء المعيشية عن المزارعين وشركات النقل الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الشهر المقبل، في ظل تداعيات الصدمة الطاقية الناتجة عن الصراع المحتدم مع إيران.