مأساة إنسانية على طرق الهجرة.. أكثر من 4400 طفل لقوا حتفهم بين عامي 2014 و2025
كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن حصيلة مأساوية لوفيات الأطفال خلال رحلات الهجرة حول العالم، بعدما سجلت وفاة ما لا يقل عن 4414 طفلاً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2025، محذرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير بسبب النقص الحاد في البيانات المتاحة.
وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير جديد أعده مشروع «المهاجرين المفقودين» التابع للمنظمة الدولية للهجرة، بدعم من التحالف الدولي للبيانات المتعلقة بالأطفال المتنقلين، حيث سلط الضوء على الصعوبات التي تواجه عمليات رصد وفيات الأطفال المهاجرين وتحديد هوياتهم، فضلاً عن تأثير هذه الثغرات على الجهود الدولية الرامية إلى حمايتهم.
ووفقاً للتقرير، سُجلت نحو 81 ألف حالة وفاة واختفاء لمهاجرين في مختلف أنحاء العالم خلال الفترة نفسها، في حين لم تتضمن البيانات المتاحة معلومات عن أعمار الضحايا في 44,862 حالة، وهو ما يمثل نحو 55.5 في المائة من إجمالي الحالات المسجلة.
ويثير هذا النقص في المعطيات مخاوف جدية بشأن الحجم الفعلي للمأساة، إذ قد يكون عدد كبير من الأطفال الذين قضوا خلال رحلات الهجرة غير مدرج ضمن الحصيلة المعلنة، بسبب تعذر تحديد أعمارهم أو التعرف على هوياتهم.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على المخاطر التي يواجهها الأطفال خلال مسارات الهجرة، خصوصاً في الرحلات غير النظامية التي تنطوي على تهديدات متعددة لحياتهم وسلامتهم. كما تبرز الحاجة إلى تحسين آليات جمع البيانات وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية، بما يساعد على تحديد هوية الضحايا وتوثيق حالات الوفاة والاختفاء بدقة أكبر.
وتعيد هذه المعطيات طرح تساؤلات بشأن فعالية جهود حماية الأطفال المهاجرين، وضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من المخاطر التي تهدد حياتهم، وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية، وضمان عدم تحول حالات الوفاة والاختفاء إلى أرقام مجهولة في سجلات الهجرة العالمية.