جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الاستثمارات الأجنبية بالمغرب تقفز بـ79.6% خلال 2025.. فرنسا والإمارات في الصدارة

سجل المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال سنة 2025، بعدما بلغت 31.2 مليار درهم، مقابل 17.4 مليار درهم سنة 2024، محققة نمواً بنسبة 79.6%، وفق التقرير السنوي لمكتب الصرف حول التجارة الخارجية للمملكة.

ويعكس هذا التطور ارتفاع صافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية نحو المغرب بنحو 13.8 مليار درهم خلال سنة واحدة، في مؤشر على تنامي حجم الاستثمارات الوافدة، مقابل زيادة بوتيرة أقل في الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج.

وبحسب معطيات مكتب الصرف، ارتفعت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 60.6 مليار درهم سنة 2025، مقارنة بـ46.8 مليار درهم خلال السنة السابقة، بزيادة بلغت 29.4%. في المقابل، ظلت النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات شبه مستقرة، بعدما سجلت 29.3 مليار درهم، مقابل 29.4 مليار درهم سنة 2024.

وعلى مستوى توزيع الاستثمارات حسب القطاعات، تصدرت الأنشطة العقارية قائمة المستفيدين، بصافي تدفقات بلغ 10.1 مليارات درهم، ما يمثل 32.3% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب.

وجاء قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الثانية، بتدفقات بلغت 9.8 مليارات درهم، مستحوذاً على 31.4% من الإجمالي. وبذلك، استقطب القطاعان معاً نحو 63.7% من مجموع التدفقات المسجلة خلال سنة 2025، بما يعكس تركّز حصة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية في العقار والصناعة.

وعلى المستوى الجغرافي، احتلت فرنسا المرتبة الأولى ضمن أبرز البلدان المستثمرة بالمغرب، بتدفقات بلغت 10.1 مليارات درهم، أي ما يعادل 32.5% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وحلت الإمارات العربية المتحدة ثانية، باستثمارات صافية بلغت 4.4 مليارات درهم، تلتها هولندا بنحو 2.9 مليار درهم. واستحوذت البلدان الثلاثة مجتمعة على 55.9% من إجمالي التدفقات الأجنبية المباشرة نحو المملكة خلال السنة نفسها.

وفي المقابل، سجلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج ارتفاعاً في صافي تدفقاتها، من 6.8 مليارات درهم سنة 2024 إلى 7.6 مليارات درهم سنة 2025، بنمو بلغ 12.3%.

غير أن الاقتناءات الجديدة المرتبطة بهذه الاستثمارات تراجعت بنسبة 18.3%، منتقلة من 26.9 مليار درهم إلى 22 مليار درهم. كما انخفضت عمليات التفويت بنسبة 28.6%، لتستقر عند 14.4 مليار درهم، مقابل 20.1 مليار درهم خلال السنة السابقة.

وعلى مستوى القطاعات المستقبلة للاستثمارات المغربية بالخارج، تصدرت الأنشطة المالية والتأمين القائمة بتدفقات بلغت 5.1 مليارات درهم، تلتها الخدمات بنحو 700 مليون درهم، بعدما سجل القطاع تدفقات سالبة سنة 2024، ثم قطاع البناء الذي بلغ صافي تدفقاته 500 مليون درهم.

أما أبرز الوجهات التي استقطبت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج، فجاءت ساحل العاج في المقدمة بتدفقات بلغت 3.2 مليارات درهم، تلتها بلجيكا ومصر بنحو 700 مليون درهم لكل منهما، ثم الولايات المتحدة وإسبانيا بتدفقات بلغت 500 مليون درهم لكل بلد.

واستحوذت هذه البلدان الخمسة على 74.7% من إجمالي التدفقات المغربية المباشرة نحو الخارج خلال سنة 2025، ما يبرز أهمية هذه الأسواق في توجهات الاستثمار المغربي الدولي.

وتسلط هذه المؤشرات الضوء على تنامي التدفقات الاستثمارية الأجنبية نحو المغرب خلال سنة 2025، مع استمرار تمركز حصة مهمة منها في قطاعي العقار والصناعة، إلى جانب هيمنة الاستثمارات القادمة من فرنسا والإمارات وهولندا.

ويظل الرهان الأساسي أمام الاقتصاد الوطني هو تعزيز قدرة هذه التدفقات على إحداث قيمة مضافة مستدامة، وتوسيع فرص الشغل، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم تنافسية المقاولات المغربية، بما يضمن تحويل نمو الاستثمارات إلى نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة.