مستوردو اللحوم بالمغرب يترقبون تمديد الإعفاء الجمركي وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار
يترقب مستوردو اللحوم الحمراء بالمغرب قراراً حكومياً محتملاً يقضي بتمديد الإعفاء من رسوم الاستيراد المفروضة على الأبقار الموجهة للذبح، وذلك بعد استنفاد الحصة المحددة في 300 ألف رأس، التي استفادت من هذا الإجراء الرامي إلى دعم تموين السوق الوطنية والمساهمة في استقرار الأسعار.
وأفادت مصادر مهنية مطلعة بأن عدداً من المستوردين يواجهون صعوبات في الوفاء بالتزاماتهم التجارية تجاه الموردين الأجانب، خاصة في البرازيل، بسبب بلوغ الحصة المعفاة من الرسوم الجمركية، وهو ما يضعهم أمام تحديات تتعلق بإتمام الصفقات المبرمة سابقاً.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الفاعلين في القطاع يجدون أنفسهم في وضعية حرجة، في ظل استمرار احتساب حصص مهمة لفائدة مستوردين كبار دون إدخال الكميات المقابلة لها إلى السوق الوطنية، وفق ما أوردته المصادر، التي دعت إلى معالجة هذا الوضع بما يضمن توفير اللحوم الحمراء بالكميات المطلوبة.
واعتبرت المصادر المهنية أن استمرار هذه الإكراهات قد يؤثر سلباً على توازن السوق الوطنية، متحدثة عما وصفته بـ«الاحتكار المقنع»، ومطالبة باتخاذ تدابير تتيح لباقي المستوردين مواصلة عمليات الاستيراد، بما يعزز العرض ويساهم في الحد من تقلبات الأسعار.
وشددت المصادر على أن الوضع الحالي، الذي يشهد شبه توقف لعمليات استيراد المزيد من رؤوس الأبقار والعجول، يستدعي تدخلاً عاجلاً من الحكومة ووزارة الفلاحة، بهدف ضمان استمرارية التموين وتفادي أي نقص محتمل في الحيوانات الموجهة للذبح.
وفي سياق متصل، ربطت المصادر المهنية بين الصعوبات التي يعرفها القطاع والارتفاع الأخير في أسعار اللحوم الحمراء، مشيرة إلى تسجيل زيادة بلغت ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد عند البيع بالجملة في المجازر الكبرى.
وحذرت المصادر ذاتها من أن استمرار الوضع على حاله، بالتزامن مع تراجع أعداد الرؤوس الموجهة للذبح، قد يمهد لزيادات جديدة في أسعار اللحوم الحمراء خلال الفترة المقبلة، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات تضمن وفرة العرض وتحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.