جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

أزمة تجديد العقود تهدد استقرار الرجاء الرياضي.. 13 لاعباً أمام نهاية ارتباطهم بالنادي

يواجه الرجاء الرياضي تحدياً إدارياً ورياضياً مع اقتراب نهاية الموسم الجاري، في ظل اقتراب انتهاء عقود 13 لاعباً من أصل 28 ضمن تركيبته الحالية، بحلول يونيو 2027، وهو ما يضع إدارة النادي والمدير الرياضي روجيرو ماتياس أمام ضرورة التحرك مبكراً لحسم ملفات التجديد وتفادي فقدان ركائز أساسية من الفريق.

ووفق المعطيات التي أوردتها منصة «ترانسفير ماركت» المتخصصة في انتقالات اللاعبين، تضم قائمة المعنيين بانتهاء العقود أسماء بارزة في مختلف الخطوط، ما يفرض على مسؤولي النادي وضع تصور واضح بشأن مستقبل المجموعة، سواء عبر تمديد ارتباط اللاعبين الذين يشكلون دعامة أساسية للتشكيلة، أو البحث عن بدائل قادرة على الحفاظ على التوازن التنافسي للفريق محلياً وقارياً.

ويبرز اسم الحارس المهدي الحرار ضمن أبرز الملفات المطروحة، في ظل الحديث عن خلافات مع إدارة النادي بشأن المستحقات المالية، وهي وضعية قد تزيد من تعقيد مفاوضات التجديد. ويكتسي مستقبل الحرار أهمية خاصة بالنظر إلى مكانته داخل الفريق والدور الذي يؤديه في حماية مرمى النسور.

وعلى مستوى خط الدفاع، تبرز أسماء العميد بدر بانون، وأيوب العملود، ومحمد بولكسوت، وإسماعيل مقدم، وبوشعيب عراسي، وهي عناصر قد يشكل رحيلها، في حال عدم التوصل إلى اتفاقات بشأن تجديد عقودها، تحدياً كبيراً للطاقم التقني والإدارة، بالنظر إلى أهمية الاستقرار الدفاعي في بناء فريق قادر على المنافسة.

أما في خطي الوسط والهجوم، فتشمل القائمة كلاً من بلال ولد الشيخ، ومحمد مكعازي، وإسماعيل خافي، وأوسمان ساخو، وعثمان الشريبي، ما يوسع نطاق الملفات التي يتعين على الإدارة حسمها خلال الأشهر المقبلة، لتفادي الدخول في مرحلة انتقالية قد تؤثر على الانسجام الجماعي والخيارات التكتيكية للفريق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إدارة الرجاء انتقادات من جانب عدد من الجماهير، التي أبدت تحفظات بشأن تدبير ملف الانتدابات والاختيارات التقنية خلال الفترة الماضية، محملة المدير الرياضي الجديد روجيرو ماتياس مسؤولية ما تعتبره اختلالات في تدبير سوق الانتقالات، في ظل النتائج التي يحققها الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي باكو خيميز.

وتتحدث معطيات متداولة في محيط النادي عن خلافات بشأن بعض الاختيارات المرتبطة بقائمة المغادرين خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعدما جرى، وفق هذه المعطيات، التراجع عن قرارات سابقة تتعلق بعدد من اللاعبين. وقد غذت هذه التطورات تساؤلات الجماهير بشأن مدى وضوح المشروع الرياضي ومدى الانسجام بين الإدارة والطاقم التقني في تحديد احتياجات الفريق وأولوياته.

وفي انتظار اتضاح الموقف الرسمي للنادي بشأن تجديد العقود، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ملامح التركيبة البشرية للرجاء، خصوصاً أن التأخر في حسم الملفات قد يضع الإدارة أمام خيارات محدودة، سواء من الناحية الرياضية أو المالية، في ظل المنافسة على خدمات اللاعبين خلال سوق الانتقالات.

وتتطلع الجماهير الرجاوية إلى تحركات عملية تضمن الحفاظ على العناصر الأساسية وبناء مجموعة متجانسة قادرة على استعادة مكانة الفريق والمنافسة على الألقاب، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستقرار الإداري والتقني إلى جانب جودة الانتدابات.

وعلى الصعيد القاري، يستعد الرجاء الرياضي لمواجهة فريق إيل كانيمي واريورز النيجيري، يوم الأحد المقبل، برسم ذهاب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مباراة يسعى من خلالها الفريق إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في مواصلة المشوار القاري.

غير أن المهمة لن تكون سهلة، في ظل غياب أربعة لاعبين، يتقدمهم إسماعيل مقدم بسبب الإيقاف لأسباب انضباطية، إلى جانب أيوب العملود وعادل بالطيب وآدم النفاتي بسبب الإصابة، وهي غيابات قد تفرض على الطاقم التقني إجراء تعديلات على التشكيلة الأساسية قبل هذه المواجهة.

وبين ضغط المنافسات الحالية وملف العقود الذي يلوح في الأفق، يجد الرجاء الرياضي نفسه أمام اختبار مزدوج يتطلب تدبيراً متوازناً للمرحلة، يجمع بين تحقيق النتائج في الميدان والتخطيط المبكر للموسم المقبل، بما يحفظ استقرار الفريق ويعزز طموحاته المحلية والقارية.