إبحار الفايكنج إلى الأمريكتين: التاريخ المفقود قبل رحلة كريستوفر كولومبوس بخمسة قرون
لندن – على الرغم من الارتباط التاريخي الشهير لوصول كريستوفر كولومبوس إلى جزر البهاما في 12 أكتوبر 1492 كأول اكتشاف أوروبي للعالم الجديد، تشير الحقائق التاريخية والأدلة العلمية الموثقة إلى أن بحارة الفايكنج سبقوه إلى الأراضي الأمريكية بنحو 500 عام. ولم يقطع الفايكنج المحيط الأطلسي مباشرة، بل اعتمدوا على رحلات تدريجية عبر محطات توقف رئيسية شملت أيسلندا وجرينلاند، وصولاً إلى السواحل الكندية.
وتكتسب الملاحم الإسكندنافية القديمة، مثل مخطوطة “فلاتي” (Flateyjarbók) للقرن الرابع عشر، موثوقية تاريخية كبرى بعدما وثّقت تفاصيل استيطان جرينلاند ومحاولات استكشاف أمريكا الشمالية. وتُوجت هذه الروايات باكتشاف موقع أثري لمركز عبور للفايكنج في منطقة “لانس أو ميدوز” (L’Anse aux Meadows) بمقاطعة نيوفاوندلاند الكندية عام 1960، ليؤكد الباحثون لاحقاً بتقنيات التأريخ الحديثة أن الاستيطان هناك يعود إلى عام 1000 ميلادية، ممثلاً حجر الأساس لتاريخ أوروبي مفقود وثقته مياه الأطلسي.