جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اقتراح بوتين يربك أوروبا.. من يصلح للوساطة في حرب أوكرانيا؟

lepointdiplomatique

رفضت مسؤولة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بشكل حاسم، اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعيين المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر وسيطاً في مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، معتبرة أن موسكو لا يمكنها اختيار من يمثل الطرف الأوروبي في أي مفاوضات.

وجاء موقف كالاس خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث أكدت أن “السماح لروسيا بتحديد المفاوضين ليس خياراً حكيماً”، في موقف عكس رفضاً أوروبياً سريعاً للمقترح الروسي.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الألمانية رفضها لفكرة الاستعانة بشرودر، مؤكدة أنه “ليس مطروحاً كخيار للوساطة”، وداعية إلى البحث عن شخصيات تحظى بقبول أوسع من جميع الأطراف المعنية بالنزاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومع تصاعد النقاش داخل أوروبا حول ضرورة إيجاد قنوات جديدة للتفاوض بعد تعثر المبادرات السابقة.

وفي المقابل، يرى محللون أن اقتراح بوتين قد لا يتجاوز كونه مناورة سياسية تهدف إلى إعادة توجيه مسار المفاوضات، في وقت يشهد فيه الملف الأوكراني جموداً دبلوماسياً واضحاً.

كما تشير تقارير إعلامية أوروبية إلى أن عدة أسماء بدأت تُطرح كبدائل محتملة، من بينها المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إضافة إلى شخصيات أوروبية أخرى تمتلك خبرة في التعامل مع كل من موسكو وكييف.

وتشير التحليلات إلى أن التحدي الأكبر أمام أي وسيط محتمل يتمثل في ضرورة التمتع بقبول دولي واسع، إلى جانب القدرة على التفاوض مع أطراف متباينة المواقف، في ظل تعقيدات الحرب وتداخل المصالح الدولية.

وفي ظل هذا الجدل، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز حضوره في أي مسار تفاوضي محتمل، بعد أن ظل، بحسب مراقبين، على هامش المبادرات الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.