جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

البنك الإفريقي يشيد بالمغرب الطاقي

lepointdiplomatique

أكد البنك الإفريقي للتنمية أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كأحد أبرز النماذج الإفريقية والدولية في مجال التحول الطاقي، مستفيداً من رؤية استراتيجية طويلة الأمد واستثمارات كبرى ساهمت في تطوير الطاقات المتجددة وتحديث البنيات التحتية الكهربائية وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.

 

وأوضح البنك، في تقرير حديث بعنوان “المغرب: مسار طاقي يواكبه البنك الإفريقي للتنمية”، أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في الانتقال نحو نموذج طاقي مستدام، من خلال توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتحسين النجاعة الطاقية والاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء.

وأشار التقرير إلى أن مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية يشكل أحد أبرز النماذج العالمية في مجال الطاقة المتجددة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 580 ميغاواط موزعة على أربع محطات، ما يتيح تزويد نحو مليوني شخص بالكهرباء وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي مليون طن سنوياً.

كما أبرز التقرير أهمية الاستثمارات الموجهة إلى تطوير شبكة نقل الكهرباء، والتي مكنت من تعزيز قدرة الشبكة الوطنية على استيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقات المتجددة، وتحسين جودة الخدمات الكهربائية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الكهرباء بالمناطق القروية.

وفي السياق ذاته، سلط البنك الضوء على محطة “عبد المومن” لتحويل الطاقة عبر الضخ، باعتبارها أحد المشاريع الاستراتيجية الداعمة لاستقرار الشبكة الكهربائية، من خلال تخزين فائض الطاقة وإعادة ضخه خلال فترات الذروة، بما يضمن توازناً أكبر بين الإنتاج والاستهلاك.

وأكد التقرير أن برامج الكهربة القروية التي انطلقت منذ سنة 1995 ساهمت في تحقيق تحول تنموي كبير، حيث ارتفعت نسبة الولوج إلى الكهرباء من أقل من 18 في المائة إلى مستويات شبه شاملة، ما انعكس إيجاباً على ظروف العيش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.

وخلص البنك الإفريقي للتنمية إلى أن التجربة المغربية أصبحت نموذجاً ناجحاً في مجال الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، معززةً مكانة المملكة كمنصة إقليمية لإنتاج وتصدير الطاقات المتجددة في ظل الطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية.