العصبة الاحترافية تتجه إلى الاستعانة بخبير قراءة الشفاه لرصد التجاوزات اللفظية في الملاعب المغربية
تتجه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إلى اعتماد آلية جديدة لمراقبة سلوك اللاعبين داخل الملاعب، من خلال الاستعانة بخبير متخصص في قراءة الشفاه، بهدف التحقق من العبارات الصادرة عن اللاعبين خلال مباريات البطولة الاحترافية، ورصد أي تجاوزات لفظية محتملة.
وحسب مصادر صحفية، تستعد العصبة للتعاقد مع خبير محلف لدى المحاكم، يتولى تحليل اللقطات التلفزيونية للمباريات، والمساعدة في تحديد طبيعة العبارات التي قد تتضمن إساءات أو ألفاظاً غير رياضية، في خطوة ترمي إلى تعزيز الانضباط والحد من السلوكيات التي قد تؤثر على صورة المنافسات الكروية الوطنية.
ويأتي هذا التوجه في سياق تحركات تأديبية مرتبطة ببعض الوقائع التي شهدتها مباريات البطولة الاحترافية خلال الجولات الأخيرة، من بينها تقديم شكاية ضد مروان أوهرو، لاعب المغرب الفاسي، على خلفية عبارات نُسبت إليه خلال مواجهة فريقه أمام الرجاء الرياضي، ضمن منافسات الجولة الثالثة.
كما يرتبط هذا التوجه بحالة المهدي بنعبيد، حارس مرمى الوداد الرياضي، على خلفية لقطة شهدتها مباراة فريقه أمام الدفاع الحسني الجديدي، برسم الجولة الثانية، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ويعكس التوجه نحو الاستعانة بخبير قراءة الشفاه رغبة العصبة في توسيع وسائل رصد السلوكيات غير الرياضية، وعدم الاقتصار على تقارير الحكام، بل الاستفادة أيضاً من التسجيلات التلفزيونية عند التحقق من الوقائع التي قد تستدعي إجراءات تأديبية.
ومع ذلك، فإن اعتماد هذه الآلية يطرح تساؤلات بشأن مدى دقة قراءة الشفاه، خصوصاً في اللقطات التي لا تكون فيها حركة الفم واضحة أو التي تحتمل أكثر من تفسير. كما يثير النقاش حول القيمة الإثباتية للنتائج التي يقدمها الخبير، ومدى إمكانية الاستناد إليها ضمن المساطر التأديبية.
وتبقى ضمانات التحقق الموضوعي من الوقائع واحترام حقوق اللاعبين المعنيين عناصر أساسية لضمان عدالة الإجراءات، وتفادي اتخاذ قرارات تأديبية بناءً على استنتاجات غير حاسمة.
ومن شأن اعتماد هذه الخطوة، في حال تفعيلها، أن يفتح مرحلة جديدة في تدبير الانضباط داخل البطولة الاحترافية، حيث ستتجه الأنظار إلى كيفية توظيف هذه التقنية، والمعايير المعتمدة في تقييم نتائجها، ومدى إسهامها في الحد من التجاوزات اللفظية وترسيخ الروح الرياضية داخل الملاعب المغربية.