جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

حدث عالمي بالرباط يفتح آفاقاً جديدة للتنمية الذكية في إفريقيا

lepointdiplomatique

تحتضن العاصمة المغربية الرباط، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 يونيو 2026، القمة العالمية للتكنولوجيا حول التوائم الرقمية التابعة لمعهد IEEE، في حدث دولي بارز يؤكد المكانة المتنامية للمغرب كوجهة إفريقية رائدة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي.

وتنعقد هذه التظاهرة العالمية تحت شعار “دفع عجلة التنمية الترابية المستدامة في المغرب وإفريقيا عبر التحول الرقمي”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وباحثين أكاديميين وممثلي مؤسسات ومنظمات عالمية وشركات تكنولوجية كبرى، بهدف مناقشة سبل توظيف التقنيات الحديثة في خدمة التنمية المستدامة وتعزيز مرونة المجالات الترابية.
وتعد تقنية التوائم الرقمية من أبرز الابتكارات التكنولوجية الحديثة، حيث تقوم على إنشاء نسخ افتراضية دقيقة للأنظمة والبنيات التحتية والمجالات الترابية، بما يسمح بمحاكاة أدائها وتحليل بياناتها واستشراف التحديات المستقبلية واتخاذ قرارات أكثر فعالية. وقد أصبحت هذه التكنولوجيا أداة استراتيجية في تدبير الموارد المائية والطاقات المتجددة والفلاحة الذكية والمدن المستدامة والصحة الرقمية والتعليم والصناعة الحديثة.
وسيشهد برنامج القمة سلسلة من الجلسات العلمية والاستراتيجية التي ستتناول قضايا الأمن الغذائي والمائي، والسيادة الرقمية، والتغيرات المناخية، والطاقات المتجددة، والمدن الذكية، والبنيات التحتية المندمجة، إلى جانب استعراض أحدث التجارب الدولية في مجال التحول الرقمي والابتكار الترابي.
كما ستنتقل أشغال القمة إلى مدينتي القنيطرة وسطات، حيث سيتم تنظيم زيارات ميدانية ولقاءات متخصصة تجمع صناع القرار والجامعات والمقاولات والخبراء الدوليين، بهدف بلورة رؤى مشتركة حول آليات بناء تنمية ترابية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا والشراكات متعددة الأطراف.
ويعكس احتضان المغرب لهذا الموعد الدولي الكبير طموحه المتواصل لتعزيز موقعه كمركز إفريقي للابتكار الرقمي، والمساهمة في صياغة خارطة طريق مستقبلية للتوائم الرقمية بإفريقيا، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويرسخ التعاون بين القطاعين العام والخاص.
ومن المرتقب أن تفضي مخرجات القمة إلى إطلاق مبادرات ومشاريع نموذجية في مجالات الماء والطاقة والفلاحة والمدن الذكية والصناعة، فضلاً عن تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات التكنولوجية وتثمين الكفاءات الوطنية والشركات الناشئة العاملة في مجال الابتكار.
وتشكل هذه القمة العالمية محطة نوعية للتفكير الجماعي في مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة للمغرب والقارة الإفريقية، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.