جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

نمو بـ4.9 في المائة.. تقرير بنك المغرب يبرز نجاح حكومة أخنوش في تسريع دينامية الاقتصاد الوطني

lepointdiplomatique

سجل الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2025، وفق ما أورده التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، في مؤشر يعكس تحسن أداء الاقتصاد المغربي رغم استمرار التحديات الدولية والإقليمية التي طبعت السنوات الأخيرة.

وجاء هذا الأداء في سياق اقتصادي اتسم بتداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، واستمرار الحرب في أوكرانيا، إلى جانب آثار الجفاف على القطاع الفلاحي، غير أن الاقتصاد الوطني تمكن من استعادة زخمه وتحقيق وتيرة نمو قوية مدعومة بدينامية الاستثمار وتطوير البنيات التحتية وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية.

وأوضح التقرير أن النمو لم يعد رهيناً بالعوامل الظرفية، بل أصبح يرتكز بشكل متزايد على الاستثمار العمومي والخاص، وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، وتحفيز القطاعات الصناعية والخدماتية، فضلاً عن مواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى ترسيخ أسس نمو اقتصادي مستدام.

وفي السياق ذاته، برزت قطاعات الصناعة والطيران والسيارات والفوسفاط ومشتقاته والسياحة، إلى جانب الطاقات المتجددة واللوجستيك، كمحركات رئيسية لهذا الأداء، بما يعكس توجهاً نحو تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات الخارجية.

كما أظهرت معطيات بنك المغرب تحسناً في عدد من المؤشرات الماكرو اقتصادية، حيث تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة، وانخفض عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، في حين ارتفعت الاحتياطيات الرسمية من العملة الأجنبية إلى نحو 443 مليار درهم، بما يغطي قرابة خمسة أشهر ونصف من واردات السلع والخدمات.

وتعكس هذه النتائج، بحسب التقرير، قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، في وقت ما تزال فيه العديد من الاقتصادات العالمية تواجه ضغوطاً مرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو.

ويعد بلوغ معدل نمو قدره 4.9 في المائة محطة مهمة ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية، إذ من شأنه تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات، ودعم خلق فرص الشغل، وتوفير موارد إضافية لتمويل الأوراش الاجتماعية والاستراتيجية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب مواصلة إنجاز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالاستحقاقات الدولية المقبلة.