جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المهاجري: استبعاد “الأحرار” ينسجم مع توجهات “البام” ويرسخ خيار التصويت العقابي

الرباط – اعتبر هشام المهاجري، القيادي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التوجهات شبه النهائية للائتلاف الحكومي المقبل والقاضية باستبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار تؤكد تحول “البام” إلى فضاء لتصريف المواقف السياسية الفاعلية المنحازة لانشغالات المواطنين، مشدداً على ضرورة التقاط الرسائل الواضحة المنتشرة في الشارع.

وأوضح المهاجري، في تصريح لجريدة “هسبريس”، أن المجلس الوطني للحزب وإن كان قد منح تفويضاً إجماعياً لرئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، لقيادة لجنة المشاورات الحكومية، إلا أن الأخيرة اعتمدت التقدير السياسي الذي يتماشى مع التوجه العام لـ”برلمان الحزب”، والذي وضع مشاركة التجمع الوطني للأحرار في خانة “الخط الأحمر”.

وأكد النائب البرلماني عن “الجرار” أن التعبئة السياسية التي شهدتها أجهزة الحزب الداخلية، بدءاً بالمكتب السياسي ووصولاً إلى المجلس الوطني، أثبتت صوابيتها وحققت أهدافها، مشيراً إلى أن المنصوري استحضرت آرائه ومواقف عدة قيادات حزبية رافضة لإشراك “الأحرار”. وأضاف أن هذه الخطوة تبرز حيوية الحزب وقدرته على اتخاذ مواقف سياسية صريحة في المواعيد المفصلية، اتساقاً مع تطلعات المغاربة الذين تضرروا من القرارات الحكومية السابقة وعبروا عن ذلك في “التصويت العقابي” الأخير، مجددين موقفهم في مناسبات عدة آخرها يوم الأربعاء 23 سبتمبر.

وفيما يتعلق بالخطوات القادمة، أبرز المهاجري أن الأولوية الراهنة تتحدد في التوجيهات الملكية السامية المرتقبة بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، لافتاً إلى أن التركيز سينتقل بداية من الأسبوع المقبل نحو الهندسة التنفيذية وعرض مشروع قانون المالية، فضلاً عن البرنامج الحكومي وتعهدات الـ100 يوم الأولى. وخلص إلى أن الأيام المقبلة ستوضح رسمياً حدود الأغلبية والمعارضة البرلمانية، مؤكداً أن الممارسة السياسية ترتبط بمسار دولة وحياة مواطنين لا بأشخاص أو تنظيمات محددة.