جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

النفط يهبط مع عودة ناقلات هرمز والذهب يرتد فوق 4000 دولار

lepointdiplomatique

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، في ظل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد استئناف خروج ناقلات النفط العالقة عبر مضيق هرمز، بينما حافظ الذهب على تداوله فوق مستوى 4000 دولار للأوقية رغم استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

 

وسجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 2.29% ليصل إلى 73.54 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.41% إلى 70.18 دولارًا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من 2% في جلسة أمس الخميس، عقب تعرض سفينة شحن لقذيفة مجهولة بالقرب من سلطنة عُمان، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تعود الأسعار إلى التراجع مع استئناف جزء من حركة الناقلات.

وتشير بيانات الشحن إلى ارتفاع صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع التوترات الأخيرة، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بإعادة فتح الممر البحري الحيوي، رغم أن حركة العبور لا تزال أقل من معدلاتها الطبيعية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط وسوائل البترول، بما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي.

في المقابل، أثارت الزلازل التي ضربت فنزويلا مخاوف محدودة بشأن الإمدادات النفطية، إلا أن التقييمات الأولية أكدت عدم تسجيل أضرار كبيرة في المنشآت الرئيسية، رغم استمرار القلق من تأثير انقطاع الكهرباء على مستويات الإنتاج.

وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.24% إلى 4036.78 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد هبط في وقت سابق من الأسبوع إلى ما دون 4000 دولار لأول مرة منذ نوفمبر 2025، بينما استقرت أسعار الفضة قرب 57.97 دولارًا للأوقية.

ورغم هذا التعافي المحدود، يتجه الذهب لتسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، مع استمرار قوة الدولار وتزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها بوتيرة أسرع للحد من التضخم.

وتراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 101.41 نقطة، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ مايو 2025، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، ما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وفي سوق العملات، استقر الدولار قرب أعلى مستوياته أمام الين الياباني عند 161.69 ين، بينما سجل اليورو 1.1375 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3192 دولار.