جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

بوريطة: اتفاقية تبادل المعلومات الضريبية لا تشمل الجالية ولا المقاولات الصغرى والمتوسطة

lepointdiplomatique

أكد ناصر بوريطة أن اتفاقيات تبادل المعلومات الجبائية التي صادق عليها المغرب في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لا تشمل المغاربة المقيمين بالخارج، ولا الأشخاص الذاتيين أو المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإنما تقتصر حصراً على الشركات متعددة الجنسيات التي يفوق رقم معاملاتها السنوي 750 مليون يورو.

 

وأوضح بوريطة، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خُصصت للمصادقة على أربع اتفاقيات متعددة الأطراف، أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار تعزيز التعاون الإداري الدولي في المجال الضريبي، انسجاماً مع التزامات المملكة باعتبارها عضواً في معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وأشار الوزير إلى أن الاتفاقيات تهدف إلى إرساء إطار قانوني لتبادل المعلومات الجبائية بين الإدارات الضريبية للدول الموقعة، بما يسمح بتبادل بيانات تتعلق بالتوزيع العالمي للأرباح والضرائب المؤداة ومؤشرات النشاط الاقتصادي الخاصة بالمجموعات متعددة الجنسيات، في إطار تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي.

وشدد المسؤول الحكومي على أن نطاق تطبيق هذه الاتفاقيات “محدد بدقة”، مؤكداً أنها لا تنطبق على الأفراد أو الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ولا تمس المقاولات الصغرى والمتوسطة، بل تستهدف فقط الشركات متعددة الجنسيات التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 750 مليون يورو.

وأضاف أن آلية الاتفاق تقوم على التبادل التلقائي للمعلومات بين الإدارة الضريبية في الدولة التي يوجد بها المقر الرئيسي للشركة ونظيراتها في الدول التي تنشط فيها فروعها، بهدف الحد من الممارسات الضريبية غير العادلة وضمان أداء الضرائب في الدول التي تحقق فيها الشركات أنشطتها الاقتصادية.

وأكد بوريطة أن انخراط المغرب في هذه الاتفاقيات يعكس التزامه بالمعايير الدولية للشفافية المالية والجبائية، مع الحفاظ على سيادته الوطنية وحماية مصالح المواطنين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الاتفاقيات “لا تمس بالجالية المغربية ولا بسيادة المملكة”، بل تعزز مكانة المغرب كشريك فاعل في المنظومة الدولية لمكافحة التهرب الضريبي وتبادل المعلومات الجبائية.