جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

تحديات وصول الطلبة إلى المعلومات في المكتبة الجامعية: مراجعة موجزة

بحثت دراسة أعدها ن. ب. ماهواساني ون. ب. مودزيلوانا من جامعة فيندا بجنوب إفريقيا، التحديات التي تواجه الطلبة في استخدام المكتبة والوصول إلى مصادر المعلومات، مع التركيز على أهمية امتلاك مهارات استرجاع المعلومات للتعامل مع الموارد المتاحة بمختلف صيغها.

وأبرزت الدراسة أن الوصول الفعال إلى المعلومات في المكتبة يرتبط بامتلاك الطلبة للمهارات اللازمة للبحث عن المصادر واسترجاعها وتقييمها، خصوصاً في ظل تنوع الموارد الإلكترونية وتوسع الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

ووفق الدراسة، تشمل أبرز الصعوبات التي يواجهها الطلبة نقص المعرفة الكافية بمهارات استرجاع المعلومات، وعدم كفاية برامج تكوين المستفيدين، وضعف المعرفة باستخدام الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصال للوصول إلى المعلومات المتوفرة في المكتبة.

وأشارت الدراسة إلى أن الانتشار المتزايد لمصادر المعلومات الإلكترونية المتاحة عبر الإنترنت أدى إلى تحديات جديدة أمام المكتبات، من بينها الحاجة إلى مساعدة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس على تقييم جودة المصادر الإلكترونية، وهي مهمة اعتبرتها الدراسة أكثر صعوبة عند التعامل مع موارد الإنترنت مقارنة بالمصادر الموجودة في المكتبات التقليدية.

كما أوضحت أن وجود كتاب أو دورية داخل المكتبة كان يمثل في السابق نتيجة لسلسلة من القرارات المتعلقة بصلاحية المعلومات، بينما لا تتوفر بالضرورة الخصائص نفسها في المعلومات المنشورة على الإنترنت، مثل التنظيم والفهرسة والحفظ وآليات المساعدة في الوصول إلى الموارد المعقدة أو المفقودة.

وفي هذا السياق، أبرزت الدراسة أهمية برامج محو الأمية المعلوماتية، التي تهدف إلى تعريف المستخدمين بمختلف مصادر المعلومات، وتمكينهم من تحديد احتياجاتهم المعلوماتية، والعثور على المعلومات ذات الصلة واسترجاعها، وتقييم المعلومات ومصادرها، إلى جانب فهم الجوانب القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام المعلومات.

وتناولت الدراسة كذلك دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تطوير خدمات المكتبات، إذ ساهمت هذه التقنيات في تبسيط عمليات اقتناء المعلومات وتنظيمها وتخزينها واسترجاعها وتوفيرها واستخدامها، كما ساعدت على تجاوز بعض الحواجز المرتبطة بالوقت والمسافة وغيرها.

غير أن الدراسة لفتت إلى أن إدخال التقنيات الجديدة أوجد، في المقابل، تحديات إضافية يتعين التعامل معها من أجل تعزيز فعالية وكفاءة خدمات المكتبات، خاصة في الدول النامية.

كما اعتبرت الدراسة ضعف وعي الطلبة بخدمات المكتبة أحد التحديات القائمة، مؤكدة أن معرفة المستخدمين بالخدمات المتاحة تشكل خطوة أساسية حتى يتمكنوا من الاستفادة منها بالشكل المناسب.

وأوصت الدراسة بجعل التدريب على مهارات محو الأمية المعلوماتية إلزامياً بالنسبة لطلبة السنة الأولى، بما يساعدهم على تطوير قدراتهم والانتقال إلى مستويات تعليمية أعلى وهم يمتلكون الكفاءة اللازمة للتعامل مع المعلومات.

كما دعت إلى إدراج تعليم المكتبة ضمن المناهج الجامعية، مؤكدة أهمية وجود متخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصال يركزون على القضايا المرتبطة بالمكتبات، بما يسهم في تحسين قدرة الطلبة على الوصول إلى مصادر المعلومات واستخدامها.