جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

جدل بمراكش حول تمثيلية جهة تُعنى بحماية المستهلك.. ودعوات إلى توضيح رسمي يحسم الجدل

مراكش – المشاوي (مراسل)

تشهد الساحة الجمعوية بمدينة مراكش حالة من التساؤل بشأن تحركات أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم ممثلين لـ**«الفيدرالية المغربية لجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك»**، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توضيح رسمي يحدد طبيعة العلاقة القانونية والتنظيمية بين هؤلاء الأشخاص والهيئة التي تحمل هذا الاسم.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن المقر الفعلي للهيئة المشار إليها يوجد بمدينة فاس، بينما تشهد مدينة مراكش تحركات لعدد من الفاعلين الذين يقولون إنهم يمثلونها، من خلال التواصل مع تجار وأصحاب محلات، إلى جانب اتصالات مع مؤسسات وسلطات محلية بشأن عدد من الملفات.

كما أثيرت تساؤلات حول ما يتم تداوله بشأن منح بعض الأشخاص ما يوصف بـ«تزكيات» أو صفات تمثيلية في تعاملاتهم مع القطاع التجاري، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، خصوصاً أن تمثيل أي هيئة جمعوية يفترض أن يستند إلى وثائق قانونية وتفويضات صادرة عن الأجهزة المخولة داخلها.

وفي السياق ذاته، برزت تساؤلات أخرى حول الوضعية القانونية لجمعية محلية بمراكش تدعي وجود ارتباط بالهيئة الأصلية الموجودة بفاس، في ظل حديث عن تغييرات وانسحابات عرفها مكتب الجمعية منذ تأسيسها. ويظل الحسم في هذه المسألة رهيناً بالرجوع إلى وثائق التأسيس ومحاضر الجموع العامة والوثائق المودعة لدى السلطات المختصة.

كما تتداول بعض الأوساط معطيات بشأن تقديم أفراد لأنفسهم بصفات جمعوية وإعلامية خلال تواصلهم مع مؤسسات عمومية وسلطات محلية، غير أن التأكد من صحة هذه المعطيات وطبيعة الصفات المستخدمة يظل مرتبطاً بالوثائق والاعتمادات الرسمية ذات الصلة.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية مجال حماية المستهلك، الذي يرتبط بشكل مباشر بحقوق المواطنين والتجار على حد سواء. كما أن أي التباس بشأن هوية أو تمثيلية الهيئات العاملة في هذا المجال قد ينعكس على صورة العمل الجمعوي ويؤثر في ثقة المواطنين والمهنيين في مؤسسات المجتمع المدني.

وأمام هذه التساؤلات، تتجه الأنظار إلى مسؤولي «الفيدرالية المغربية لجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك» من أجل إصدار توضيح رسمي يحدد بشكل دقيق موقف الهيئة من الأشخاص والجهات التي تتحرك باسمها بمدينة مراكش، وما إذا كانت قد منحت فعلاً أي تفويض أو اعتماد للتمثيل المحلي، أم أن الأمر يتعلق بمبادرات تتم خارج إطارها التنظيمي.

وفي حال ثبوت وجود استعمال غير قانوني لاسم الهيئة أو تقديم صفات تمثيلية دون سند قانوني، فإن تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية يظل من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، بناءً على ما قد يثبت من وثائق ومعطيات.

وبينما يستمر النقاش في الأوساط الجمعوية والتجارية بمراكش، يبقى الرجوع إلى الوثائق الرسمية والتوضيحات الصادرة عن الجهات المعنية السبيل الأوضح لحسم الجدل، وتحديد طبيعة التمثيلية القانونية للجهات والأشخاص الذين ينشطون في مجال الدفاع عن حقوق المستهلك بالمدينة.