جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

سرقات المستوطنين تتفاقم وتستنزف مزارعي الضفة

lepointdiplomatique

تشهد الضفة الغربية تصاعداً لافتاً في سرقات المستوطنين لممتلكات الفلسطينيين، حيث طالت آلاف رؤوس الماشية وألحقت خسائر فادحة بالمزارعين، في ظل اتهامات بتواطؤ وحماية من الجيش الإسرائيلي.

وبحسب معطيات حقوقية، تجاوز عدد رؤوس الماشية المسروقة منذ 2025 أكثر من 12 ألف رأس، إضافة إلى نحو 1500 رأس منذ بداية 2026، ما يعكس تحول هذه الاعتداءات إلى ظاهرة منظمة وليست حالات معزولة.

وفي هذا السياق، تعرض مزارعون في مناطق شمال شرق رام الله لهجمات متكررة شملت سرقة خيول وأغنام، إلى جانب الاعتداء عليهم وتخريب ممتلكاتهم، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة وتهديد مباشر لمصادر عيشهم.

كما أفاد متضررون بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت مزارعهم تحت حماية عسكرية، حيث عمدت إلى كسر الأبواب وقطع السياج وتعطيل كاميرات المراقبة قبل تنفيذ عمليات السرقة ونقل المواشي إلى جهات مجهولة.

وفي المقابل، أكد مزارعون أن هذه الاعتداءات باتت شبه يومية، وتترافق مع إطلاق نار وترهيب، بهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم، في سياق ما وصفوه بسياسة الاستيطان الرعوي.

بالتوازي مع ذلك، يتواصل التوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة، مع المصادقة على عشرات المستوطنات الجديدة، ما يهدد بتفكيك الترابط الجغرافي للضفة الغربية وتحويلها إلى مناطق معزولة.

وفي المحصلة، يعكس هذا التصعيد واقعاً ميدانياً معقداً، حيث تتداخل الاعتداءات على الممتلكات مع سياسات التوسع، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.