جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

كيف تحولت 6 مطارات أمريكية إلى ورش عملاقة قبل مونديال 2026؟

lepointdiplomatique

تكشف صور الأقمار الصناعية عن تحول واسع في البنية التحتية للمطارات الأمريكية الكبرى، مع تسارع أعمال التوسعة والتحديث استعداداً لاستقبال ملايين المشجعين خلال كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 

وأظهرت صور التقطتها شركة “بلانت” ونشرتها مصادر مفتوحة، أعمالاً إنشائية مكثفة تشمل توسعة مباني الركاب، وبناء صالات جديدة، وإعادة تأهيل المدارج ومناطق التشغيل في عدد من المطارات الدولية الرئيسية، في مقدمتها نيويورك، لوس أنجلوس، ميامي، دالاس، هيوستن وسياتل.

وتشير البيانات إلى أن هذه المشاريع لا تقتصر على تحسينات محدودة، بل تمثل إعادة هيكلة شاملة للمنظومة اللوجستية المرتبطة بالنقل الجوي، بهدف رفع قدرة المطارات على استيعاب التدفق الجماهيري الكبير المتوقع خلال البطولة.

ففي مطار جون إف كينيدي بنيويورك، تتواصل مشاريع توسعة كبرى بكلفة تصل إلى 19 مليار دولار، تشمل إنشاء محطات جديدة وتحديث مرافق قائمة، بما يعزز موقعه كبوابة رئيسية نحو الملاعب المستضيفة في المنطقة.

أما في مطار لوس أنجلوس، فقد انطلقت عمليات هدم وإعادة بناء لمباني الركاب، إلى جانب تشييد مرافق جديدة وتوسعة البنية التشغيلية، استعداداً لاستقبال أعداد كبيرة من المشجعين خلال البطولة.

وفي ميامي، تتواصل أشغال تطوير واسعة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، تشمل إعادة تنظيم المرافق وتوسعة المدارج، في إطار خطة طويلة المدى لرفع القدرة الاستيعابية للمطار بحلول عام 2040.

كما يشهد مطار جورج بوش في هيوستن ومطار دالاس فورت وورث مشاريع توسعة كبرى تشمل بناء صالات جديدة وتحديث أنظمة الأمن والأمتعة، بما يتماشى مع الزيادة المرتقبة في حركة السفر خلال المونديال.

وفي سياتل، ورغم محدودية عدد المباريات مقارنة بمدن أخرى، تتواصل أعمال توسعة مباني الركاب وتحسين المرافق، لتعزيز جاهزية المطار لاستقبال الزوار.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تتوقع فيه السلطات الأمريكية تدفق ملايين الزوار خلال فترة البطولة، ما يضع شبكة المطارات أمام اختبار لوجستي غير مسبوق، يجمع بين الضغط التشغيلي وضرورة الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية.

ورغم حجم الاستثمارات والتجهيزات الجارية، حذرت تقارير من تحديات محتملة مرتبطة بالموارد البشرية وأمن المطارات، في ظل نقص في عدد موظفي الأمن وارتفاع الضغط التشغيلي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات خلال فترة المونديال.

وبين سباق الزمن في مشاريع التوسعة والتحديات التشغيلية، تتحول المطارات الأمريكية إلى جزء أساسي من “ملعب المونديال”، في سباق مع الوقت لضمان جاهزية البنية التحتية قبل انطلاق كأس العالم 2026.