جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟

lepointdiplomatique

تقف الولايات المتحدة على أعتاب فقدان صدارتها العالمية في تصدير المنتجات الزراعية لصالح البرازيل، في تحول تاريخي تغذيه الحرب التجارية مع الصين، وتراجع أسعار المحاصيل، وارتفاع تكاليف الإنتاج، رغم استمرار المزارع الأمريكية في تحقيق مستويات إنتاج قياسية.

 

وأظهرت معطيات حديثة أن صادرات الولايات المتحدة الزراعية بلغت 171 مليار دولار خلال العام الماضي، بفارق ملياري دولار فقط عن البرازيل، التي سجلت خلال النصف الأول من العام الجاري صادرات قياسية بقيمة 87 مليار دولار، بزيادة بلغت 6 في المائة، ما يجعل سنة 2026 مرشحة لأن تشهد انتقال صدارة الصادرات الزراعية العالمية إلى برازيليا.

وفي المقابل، تواجه المزارع الأمريكية أزمة متفاقمة تتجلى في تآكل هوامش الأرباح، إذ كشف مزارعون عن تحقيق محاصيل استثنائية دون انعكاس ذلك على مداخيلهم، في ظل ارتفاع النفقات التشغيلية وتراجع استقرار أسواق التصدير، فضلاً عن تنامي الاعتماد على برامج الدعم الحكومي.

كما تتوقع رابطة مكاتب المزارع الأمريكية أن يسجل المنتجون خلال العام المقبل خسائر تصل إلى 138 دولارًا لكل فدان من فول الصويا، و167 دولارًا للذرة، و145 دولارًا للقمح، و406 دولارات للقطن، وهو ما يعكس أزمة تمتد إلى معظم المحاصيل الرئيسية.

ويعزو مراقبون هذا التحول إلى تداعيات الحرب التجارية، التي أسهمت في تعزيز موقع البرازيل كمنافس رئيسي في الأسواق العالمية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحفاظ على مكانتها التاريخية في قطاع ظل لعقود أحد أعمدة قوتها الاقتصادية.