جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

شهادات مرحلين من سبتة تفند الرواية الرسمية الإسبانية وتكشف تفاصيل الإخلاء القسري

كشفت روايات جديدة لشبان مغاربة جرى إجلاؤهم من مخيم عشوائي بشاطئ “إل ترامبولين” بمدينة سبتة عن تفاصيل تناقض الرواية الرسمية للسلطات الإسبانية، وتضع الإجراءات المتبعة في عملية الإخلاء تحت المجهر.

وأكد المتضررون في تصريحات لنشريات إعلامية، من بينها إذاعة “كادينا سير”، أن عناصر الأمن أوهموهم بالصعود إلى الحافلات لنقلهم إلى مراكز الاستقبال والرعاية المؤقتة للأجانب، قبل أن يكتشفوا توجيه الحافلات مباشرة نحو معبر “تاراخال” الحدودي. وأفاد أحد الشبان، ويُدعى أحمد، بأنه فور الوصول إلى المعبر أبلغهم شرطي يتحدث العربية بوجود أوامر عليا تقضي بوجوب مغادرتهم المدينة.

وتأتي هذه الإفادات لتفند تصريحات المسؤولين الإسبان وتقارير إعلامية لصحف ووكالات محلية كـ “إفي” و”أوروبا برس”، والتي صوّرت مغادرة مئات المغاربة على أنها “عودة طوعية” ورفض إرادي للخضوع لإجراءات التسجيل، خصوصاً عقب عملية الإخلاء الواسعة التي شارك فيها مئات العناصر الأمنية وطالت نحو 1100 شخص أقاموا بالمخيم منذ أزمة العبور الجماعي أواخر يوليو.

ورغم إعلان الحكومة الإسبانية تجاوز عدد المغادرين طوعاً حاجز 10 آلاف شخص منذ 10 أغسطس، تفتح الشهادات المتطابقة للمرحلين باب التساؤلات حول القانونية والظروف الحقيقية التي تمت فيها عمليات الإرجاع، ومدى دقة استناد السلطات إلى توصيف “الطوعية” في تنفيذ هذه القرارات.