عندما تصبح نصائح التربية عبئاً نفسياً على الآباء والأمهات
لندن — وكالات الأنباء
تواجه أعداد متزايدة من العائلات تحديات نفسية متصاعدة بسبب الفيض الهائل من النصائح والتوجيهات التربوية المنتشرة على الإنترنت، والتي غالباً ما تترافق مع أساليب حديثة مثل “التربية اللطيفة” أو التربية المتمحورة حول مقاربات صارمة أو مفرطة الحماية. وأوضحت تقارير حكومية وأبحاث اجتماعية أن نحو ثلثي الآباء والأمهات يشعرون بالإرهاق الشديد والتخبط جراء تضارب هذه الإرشادات، مما يحول القرارات اليومية البسيطة إلى مصادر دائمة للقلق وفقدان الثقة الذاتية.
ويرى خبراء تربويون، مثل المؤلفة ماتيلدا جوسلين، أن الموضات والتوجهات التربوية المتسارعة غالباً ما تعقد العلاقة الفطرية البسيطة بين الآباء وأبنائهم، والتي تبنى أساساً على الدفء والحب ووضع حدود واضحة ومناسبة. وتأتي هذه الموجة كنوع من رد الفعل التصحيحي لأجيال سابقة اعتمدت أساليب أكثر صرامة، إلا أن غرق الأهل اليوم في بحر من النظريات والخيارات عبر منصات التواصل الاجتماعي بات يهدد سلامتهم النفسية ويدفعهم نحو حافة الاحتراق النفسي.