غوارديولا يجدد دعمه لمانشستر سيتي بعد إدانته في القضايا المالية
جدد الإسباني بيب غوارديولا، المدرب السابق لمانشستر سيتي، دعمه للنادي ومالكيه وقيادته، عقب صدور قرار اللجنة المستقلة بإدانة الفريق في جميع التهم المرتبطة بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عن الفترة الممتدة بين موسمي 2009-2010 و2017-2018.
وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن مانشستر سيتي أبرم «عقوداً صورية» مع عدد من شركائه التجاريين، ضمن مخطط قالت إنه استهدف إخفاء تمويلات سرية تجاوزت 830 مليون جنيه إسترليني.
وأكد الدوري الإنجليزي الممتاز إدانة النادي بجميع التهم المتعلقة بخرق القواعد المالية، إضافة إلى إدانته في جميع التهم المرتبطة بعدم التعاون مع التحقيق باستثناء تهمة واحدة.
ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات، فيما أمامه مهلة حتى 2 أكتوبر لتقديم استئناف ضد القرار.
وقال غوارديولا، الذي تولى تدريب الفريق في يوليوز 2016 قبل رحيله الصيف الماضي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «أريد من كل مشجع لمانشستر سيتي في العالم أن يعرف أنني هنا، أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف: «أنا دائماً كنت وسأظل خلف فريقي، ومالكي، ورئيس مجلس الإدارة، وفيران سوريانو، واللاعبين والطاقم، والمدرب إنزو ماريسكا، وأنتم، مشجعينا المميزين».
وتابع المدرب الإسباني: «دعوني أكون واضحاً: سنتجاوز هذا الأمر معاً. أحبكم جميعاً».
وخلال فترة قيادته لمانشستر سيتي التي امتدت لعشر سنوات، قاد غوارديولا الفريق إلى إحراز ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينها أربعة ألقاب متتالية في رقم قياسي، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي وخمسة ألقاب في كأس الرابطة.
وكان غوارديولا قد أكد، قبل رحيله، أنه سيواصل البقاء مع النادي حتى في حال هبوطه، وذلك خلال حديثه عن التهم المالية الموجهة إلى الفريق في نونبر 2024.
من جانبه، قال رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك، في بيان صدر السبت، إن النادي لا يزال واثقاً من قدرته على إثبات براءته، بينما قال الرئيس التنفيذي فيران سوريانو، في رسالة مصورة إلى الموظفين واللاعبين، إن «أدلة قاطعة» تم تجاهلها من طرف اللجنة.
وأعلن النادي، المملوك لمجموعة أبوظبي المتحدة، أنه يشعر بـ«خيبة أمل ودهشة» إزاء قرار الإدانة.
ريتشاردز: أشعر بالحزن والغضب
وفي المقابل، عبّر المدافع السابق لمانشستر سيتي ميكا ريتشاردز عن شعوره بـ«الصدمة الشديدة» بعد اطلاعه على قرار الإدانة، واصفاً النتائج التي خلصت إليها اللجنة بأنها «مدمرة» بالنسبة للنادي.
وقال ريتشاردز في بودكاست «The Rest is Football» إن التقارير كانت مقلقة، مشيراً إلى أنه شعر بالحزن الشديد عند قراءة عبارة «عقود صورية» التي استخدمها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأوضح اللاعب السابق، الذي التحق بأكاديمية مانشستر سيتي في سن الرابعة عشرة، أنه عاش أجمل لحظاته الكروية مع النادي، لكنه أقر بأن ما ورد في التقارير كان صعباً بالنسبة إليه ولجماهير الفريق.
وأضاف أن أحد الأشخاص الذين أقام معهم خلال فترة شبابه، وهو من مشجعي النادي منذ أكثر من 60 عاماً، اتصل به وهو يبكي ويسأله عن تفاصيل القضية، مؤكداً أنه لم يكن يملك إجابات يقدمها له.
وقال ريتشاردز إنه يشعر بالحزن والغضب وبعض الارتباك، خصوصاً في ظل وجود روايتين، إحداهما صادرة عن الجهات التي أدانت النادي، والأخرى من جانب مانشستر سيتي.
كاراغر ينتقد إدارة سيتي
من جهته، قال المدافع السابق لليفربول جيمي كاراغر إنه يتعاطف مع لاعبي مانشستر سيتي، معتبراً أن جزءاً من مسيرتهم قد يرتبط مستقبلاً بعلامة استفهام أو بوصف بعض إنجازاتهم بأنها «زائفة».
وانتقد كاراغر تصريحات إدارة النادي، وقال إن اللاعبين كانوا يعتقدون أن كل شيء يسير بشكل طبيعي، مضيفاً أنه يرى أن ألقاب الفريق ينبغي أن تُسحب من سجله، معتبراً أن مسألة منحها لأندية أخرى تبقى موضوعاً مختلفاً.
وأشار إلى أن لاعبي مانشستر سيتي لا يتحملون مسؤولية ما جرى، معتبراً أن القضية أثرت أيضاً على ذكريات وإنجازات اللاعبين المرتبطة بتلك الفترة.
وكان مانشستر سيتي قد توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2013-2014، متفوقاً على ليفربول بفارق نقطتين في نهاية الموسم، وهو اللقب الذي كان قريباً من حسمه لاعب ليفربول السابق ستيفن جيرارد للمرة الأولى في مسيرته.
وقال كاراغر إن لاعبي ليفربول الذين نافسوا على اللقب في ذلك الموسم لن يستعيدوا الإحساس الذي كان يرافق تلك المنافسة، معتبراً أن القضية لا تتعلق بالميداليات أو الكؤوس بقدر ما تتعلق بالمشاعر والذكريات المرتبطة بها.