جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

فاطمة الزهراء المنصوري في قيادة الحكومة المغربية: إصلاحات مرتقبة ورهانات التنمية والرقمن

  •  بقلم استاذ محمد عيدني

    يطرح تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة المغربية،  إطار السيناريو السياسي المفترض، مجموعةمن الأسئلة المرتبطة بأولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الإصلاح المؤسساتي، وتحسين أداء الإدارة، وتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتواجه الحكومة في هذا السياق تحديات متعددة، تشمل تعزيز فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، وتحسين جودة التعليم والصحة والخدمات العمومية، إلى جانب تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

كما يفرض التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة إعادة النظر في أساليب تدبير الإدارة وصناعة القرار، مع الحاجة إلى تطوير خدمات رقمية أكثر فعالية، وحماية المعطيات الشخصية، وتعزيز الأمن السيبراني.

ويبرز كذلك تحدي تحقيق الانسجام بين الخبرة التقنية والمسؤولية السياسية، من خلال الاستفادة من الكفاءات المتخصصة في إعداد السياسات العمومية، مع الحفاظ على آليات الشفافية والمساءلة والرقابة المؤسساتية.

أما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فتتطلب المرحلة اعتماد سياسات قابلة للقياس والتقييم، وربط البرامج الحكومية بمؤشرات واضحة للنتائج، بما يسمح بتحويل المشاريع والاستثمارات الكبرى إلى فرص مستدامة للتنمية وخلق فرص العمل.

وفي ظل هذه الرهانات، سيكون تعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين، خصوصاً الشباب، مرتبطاً بقدرة الحكومة على الانتقال من الإعلان عن البرامج إلى تحقيق نتائج ملموسة، مع اعتماد تواصل أكثر وضوحاً وانفتاحاً على المعطيات والنتائج.

وبذلك، تتمحور التحديات المطروحة حول بناء نموذج حكومي يجمع بين الاستقرار السياسي، والكفاءة التقنية، وسرعة التنفيذ، وجودة التخطيط، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية التي يعرفها المغرب.