جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

ماركو روبيو يزور الهند لتعزيز العلاقات وسط ملفات التجارة والصين والرباعية

lepointdiplomatique

بدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، زيارة رسمية إلى الهند هي الأولى من نوعها، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات بين واشنطن ونيودلهي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

 

وتتضمن الزيارة، التي تمتد لأربعة أيام وتشمل أربع مدن هندية، لقاءات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ووزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار، إضافة إلى مشاركته في اجتماعات تتعلق بالتحالف الرباعي (كواد) الذي يضم الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان.

وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعٍ أميركية لإعادة ضبط العلاقات مع الهند بعد فترة من التوتر المرتبط بالسياسات الجمركية ورفع الرسوم على عدد من الصادرات الهندية، إلى جانب الرهانات المشتركة على ملفات التجارة والتكنولوجيا والدفاع وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

واستهل روبيو زيارته بجولة رمزية في مدينة كلكتا، حيث زار مقر “جمعية مرسلات المحبة” المرتبطة بالأم تيريزا، في خطوة حملت دلالات إنسانية ودينية، خاصة أنه كاثوليكي متدين، وارتدى خلالها إكليلاً أصفر أثناء لقائه براهبات الجمعية.

كما أثارت الزيارة اهتماماً سياسياً وإعلامياً، في ظل تصاعد النقاش حول أوضاع الأقليات المسيحية في الهند، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن زيادة في الاعتداءات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يضيف بعداً حقوقياً إلى أجندة الزيارة.

وفي تصريحات سابقة، أكد روبيو أن بلاده تسعى لتعزيز التعاون مع الهند باعتبارها “شريكاً محورياً”، مع التركيز على توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع، إضافة إلى تعزيز الشراكة داخل إطار مجموعة “كواد” التي تنظر إليها واشنطن كأداة مهمة في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي.

ومن المنتظر أن يشارك وزير الخارجية الأميركي في الاجتماع الوزاري للرباعية المقرر عقده في نيودلهي، حيث من المتوقع أن يناقش الوزراء ملفات الأمن الإقليمي وحرية الملاحة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب التحديات المرتبطة بالصين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الأميركية إعادة تقييم لأولوياتها في آسيا، وسط منافسة متصاعدة مع الصين، وتغيرات في موازين التحالفات الإقليمية التي تشمل أيضاً باكستان وإيران والهند.