ما الذي حدث؟ حادثة غامضة تجبر طائرة إماراتية متجهة لتل أبيب على تغيير مسارها
شهدت رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، الأربعاء، حادثة غامضة تسببت في تغيير مسار الطائرة واستنفار أمني إسرائيلي، بعدما أطلقت إشارات طوارئ أثارت مخاوف من احتمال تعرضها للاختطاف.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الطائرة، التي كانت تقل 174 راكباً، أرسلت إشارة استغاثة لفترة وجيزة، ما دفع إسرائيل إلى إرسال طائرات مقاتلة لمرافقتها.
وأوضحت الصحيفة أن الطائرة، وبعد نحو 90 دقيقة من إقلاعها، أرسلت أثناء دخولها المجال الجوي الأردني الرمز «7700»، وهو رمز دولي يشير إلى حالة طوارئ عامة، قبل أن ترسل لاحقاً الرمز «7500»، الذي يُستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في عمل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للاختطاف.
وفي الوقت نفسه تقريباً، غيرت الطائرة مسارها وعادت إلى المجال الجوي السعودي، قبل أن تبدأ التحليق على ارتفاع منخفض فوق أراضي المملكة. وبعد اتجاهها جنوباً في البداية، انعطفت نحو الغرب مع بقائها داخل الأجواء السعودية، قبل أن تهبط في المملكة، وفق المصدر ذاته.
وكان من المقرر أن تهبط الطائرة في مطار بن غوريون قرب مدينة تل أبيب.
وأفادت الصحيفة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقدا «مشاورات أمنية عاجلة» لمتابعة تطورات الحادث.
ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي، لم تسمه، قوله إنه لا توجد معلومات مؤكدة تشير إلى اختطاف الطائرة، إلا أن تعذر الاتصال بالطيار أثار مخاوف لدى السلطات.
كما أصدرت شعبة العمليات في الشرطة الإسرائيلية أمراً بتشكيل مركز قيادة مشترك مع أجهزة أمنية أخرى لمتابعة الحادث، فيما أجرى مفوض الشرطة داني ليفي تقييماً للموقف.
ولاحقاً، أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية بأن تفعيل الإنذار على متن الطائرة وقع نتيجة شجار اندلع بين الطيارين داخل قمرة القيادة.
بدورها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الحادثة ليست أمنية، وأن السلطات تتحقق مما إذا كانت إشارة الاستغاثة قد أطلقت بالخطأ بسبب شجار بين الطيار ومساعده.
وأشارت القناة إلى أن طاقم القيادة يتكون من طيار روسي ومساعد طيار أوكراني.
وفي أول تعليق رسمي، قال مكتب نتنياهو في بيان إن رئيس الوزراء أجرى، «في أعقاب مخاوف تتعلق بحادثة طيران»، مشاورات بشأن الموضوع وتابع التطورات.
وأضاف البيان أن «الوضع تحت السيطرة»، وأنه يجري اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة الركاب الإسرائيليين إلى إسرائيل بسلام، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الحادث.
ولم تصدر، على الفور، إفادات رسمية من السعودية أو الأردن أو شركة الطيران بشأن ملابسات الحادث أو أسباب تغيير الطائرة لمسارها وهبوطها في السعودية.