جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

نقابة مغربية تطالب الحكومة المقبلة بتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الحقوق النقابية

جددت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل مطالبتها الحكومة المقبلة، أيا كان لونها السياسي، بالاستجابة لمطالب الطبقة العاملة المغربية، وإعطاء الأولوية لاحترام الحقوق والحريات النقابية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تراجع القدرة الشرائية وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة والمتقاعدين.

وجاء ذلك في بلاغ أصدرته الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل عقب اجتماعها في دورة عادية، اليوم الخميس، قدم خلاله الأمين العام للمركزية النقابية، الميلودي المخارق، عرضا تناول تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين الدولي والوطني، مع الوقوف على ما وصفه باستفحال الضغط على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، واستمرار المساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات النقابية.

وأكدت النقابة ضرورة احترام الحكومة لمأسسة الحوار الاجتماعي وتأطيره قانونيا، بما يجعله منتجا وذا قيمة ومصداقية، إلى جانب تنفيذ مضامين الاتفاقات المبرمة سابقا. كما دعت إلى تعزيز الخدمات العمومية الاجتماعية وإعادة الاعتبار للمرفق العمومي، خصوصا قطاعي التعليم والصحة، واعتماد سياسة فعالة لخلق فرص الشغل اللائق.

وأدانت الأمانة الوطنية استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبة بوضع حد لممارسات الاحتكار والمضاربات والتواطؤات، وتفعيل آليات حماية المستهلك.

وجدد الاتحاد المغربي للشغل تشبثه بمجموعة من المطالب التي وصفها بالمشروعة والملحة، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور بالقطاع الخاص وقطاعات الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة ذات الطابع الإداري والصناعي والتجاري والخدماتي.

كما تشمل المطالب الزيادة العامة في معاشات التقاعد لفائدة المتقاعدات والمتقاعدين، ورفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، وإقرار معاش أدنى لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، إلى جانب الرفع من التعويضات العائلية عن الأطفال وتحقيق المساواة بينهم، فضلا عن الزيادة في الحد الأدنى للأجر بمختلف القطاعات المهنية.

وتطالب النقابة كذلك بتنزيل توحيد الحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي (SMIG وSMAG)، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، وتفعيل الحوارات القطاعية والوفاء بالالتزامات السابقة، وإقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام، والاستجابة لمطالب الأطر المشتركة، بما يشمل المهندسين والمتصرفين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين.

وفي الجانب النقابي، عبرت الأمانة الوطنية عن رفضها استمرار ما وصفته بالهجوم على الحريات النقابية، والذي قالت إنه تفاقم عقب تمرير القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب. ودعت في هذا السياق إلى تعليق العمل بالقانون، في أفق فتح حوار جدي ومسؤول لمراجعته وإعادة النظر في مقتضياته.

وفي ما يتعلق بالوحدة الترابية، جدد الاتحاد المغربي للشغل تأكيد مواقفه الراسخة، داعيا المنتظم الدولي إلى الإسراع بإنهاء النزاع في الأقاليم الجنوبية في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. كما جدد تأكيده على ما يعتبره حقوق المغرب التاريخية والمشروعة في استكمال وحدته الترابية عبر استرجاع مدينتي سبتة ومليلية وباقي الثغور السليبة.

وعلى الصعيد الدولي، جددت الأمانة الوطنية تضامن الاتحاد المغربي للشغل والطبقة العاملة المغربية مع عمال وشعب فلسطين، في مواجهة ما وصفته بحرب الإبادة والتجويع والتهجير، مع إدانتها الشديدة للجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ودعوتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من أجل وقف الاحتلال وما وصفته بالغطرسة والتمدد الإسرائيلي.

وفي ختام اجتماعها، سجلت الأمانة الوطنية باعتزاز الحصيلة التي وصفتها بالإيجابية للدينامية التنظيمية التي شهدها الاتحاد في مختلف القطاعات والجهات، إلى جانب الالتحاقات المتعددة بصفوف المنظمة.

كما صادقت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل على برنامج عمل للأشهر الثلاثة المقبلة، يشمل مجالات التنظيم النقابي والتكوين والثقافة العمالية والإعلام والتواصل والعلاقات النقابية الدولية.