وسط هشاشة الهدنة بين” الولايات المتحدة” وإسرائيل” وإيران”، وصدمة اقتصادية محلية، تدفع القفزة الحادة في أسعار النفط والغاز وتكاليف الطاقة” الحكومة المصرية” نحو واحد من أكثر القرارات حساسية اقتصاديا و كدلك اجتماعيا.
بحيت تم انحسار رفع أسعار الكهرباء والمحروقات للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب في الخليج، في وقت تتآكل فيه هوامش الضغط نتيجة فاتورة استيراد متضخمة و ضعف العملة المحلية, بحسب بيانات لا سمية و مصادر الحكومية .
و في سياق داته أكد مصدر حكومي لـ”العربي الجديد” أن قرار زيادة أسعار المحروقات والكهرباء قد يُنفذ خلال الربع المالي الجاري إذا تصاعدت الحرب في منطقة الشرق الأوسط، أو يُرحّل إلى يوليو/ تموز مع بداية العام المالي الجديد في حال هدأت الأوضاع، لافتًا في حديثه مع “العربي الجديد” إلى وجود قناعة متزايدة داخل دوائر صنع القرار بأن الأسعار العالمية لن تعود إلى مستويات ما قبل 28 فبراير/شباط 2026.
مضاعفة تكلفة الإنتاج
قال أستاذ الطاقة في جامعة القاهرة والرئيس السابق لجهاز مرفق الكهرباء حافظ السلماوي إن ارتفاع أسعار الغاز والنفط عقب اندلاع الحرب في الخليج أدى إلى مضاعفة تكلفة إنتاج الكيلوواط ساعة من الكهرباء لتصبح 12 سنتًا، بينما تُباع بعد الزيادة السعرية في مارس/ آذار الماضي بنحو 4.5 سنتات للكيلوواط ساعة، ما أدى إلى تصاعد قيمة الدعم المخصص للطاقة إلى تريليون جنيه سنويًا، ما يمثل 20% من قيمة الموازنة العامة لعام 2026-2027.
وأضاف السلماوي أنه في حالة عودة العمليات العسكرية في الخليج واتساعها في الشرق الأوسط، فسترتفع تكلفة إنتاج الكهرباء إلى ما فوق 30 سنتًا للكيلوواط، بما يدفع الحكومة إلى تطبيق زيادة كبيرة في الأسعار، مع إمكانية توسيع نطاق فترات وأماكن الإظلام لضمان خفض إنتاج الكهرباء ودفع المستهلكين إلى ترشيد استهلاك المحروقات والطاقة، بعد أن فشلت الحكومة في استخدام التسعير الجبري لترشيد الاستهلاك خلال الفترة الماضية.