جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺼﯿﻦ اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻟﻼﺑﺘﻜﺎر لطلبة اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت: تتويج بالدار البيضاء حلول مبتكرة لطلبة من عدة دول

lepointdiplomatique

احتضنت مدينة الدار البيضاء، الثلاثاء، حفل تتويج الفائزين في النسخة المغربية الأولى من المسابقة الدولية الصينية للابتكار لطلبة ، حيث تألقت مشاريع مبتكرة قدمها طلبة من جامعات مغربية وأوروبية، في تظاهرة أكدت المكانة المتنامية للمغرب كمنصة للتعاون الأكاديمي والابتكار الدولي.

وفازت بالجائزة الأولى كل من الفرقة الممثلة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة والفرقة الممثلة لجامعة فريدريش-ألكسندر إرلانغن-نورنبيرغ الألمانية، فيما عادت الجائزة الثانية إلى مشاريع قدمتها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والجامعة التقنية بميونيخ الألمانية، وجالجامعاتامعة لو مانس الفرنسية، وجامعة أوبودا الهنغارية، وجامعة أوفيديوس كونستانتا الرومانية.

أما الجائزة الثالثة، فقد توجت مبادرات للجامعة التقنية بميونيخ، وجامعة السوربون، وجامعة ستراسبورغ، وجامعة الحسن الأول بسطات، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وجامعة بادوفا الإيطالية، في تأكيد على التنوع والجودة التي ميزت المشاريع المشاركة.

ونُظمت هذه المسابقة، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم الصينية، بشكل مشترك بين معهد بكين للتكنولوجيا (BIT)، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والجمعية الصينية – الشمال إفريقية للابتكار التربوي (SNAEIA)، وبشراكة مع كلية العلوم ابن مسيك، التي احتضنت النسخة المغربية الأولى من هذه المنافسة.

وشهدت التظاهرة دراسة أكثر من 200 مشروع ابتكاري قدمها طلبة وخريجون شباب من مؤسسات التعليم العالي المغربية والدولية، قبل أن تتأهل 29 مبادرة إلى المرحلة النهائية، منها 13 مشروعًا يمثل المغرب و16 مشروعًا من جامعات أوروبية، شاركت بها 29 مؤسسة للتعليم العالي.

وتضمن برنامج المنافسة عرض المشاريع النهائية أمام لجنة تحكيم ضمت خبراء من المغرب وخارجه، إلى جانب تنظيم عروض تقديمية (Pitch)، ومنتدى للابتكار، ومنتدى للمقاولات، وقرية للابتكار، فضلاً عن لقاءات ثنائية (B2B) لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين.

وأكدت سفيرة الصين بالمغرب، يو جينسونغ، في كلمة خلال حفل الاختتام، أن العالم يشهد تسارعًا في الثورة التكنولوجية والتحول الصناعي، مشيرة إلى أن الابتكار أصبح المحرك الرئيسي للتنمية. وأضافت أن المغرب والصين يعززان استثماراتهما في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والطاقات الخضراء، مع إيلاء أهمية خاصة لتكوين الكفاءات الشابة، معتبرة أن المسابقة وفرت منصة لتبادل الأفكار وتقديم حلول مبتكرة لمواجهة تحديات المستقبل.

من جهته، أكد عميد كلية العلوم ابن مسيك، عبد السلام البواري، أن هذه التظاهرة تمثل مختبرًا حقيقيًا للأفكار، حيث تتكامل التخصصات لخدمة الإبداع وروح الفريق، مشددًا على أن المشاريع المعروضة ليست مجرد أعمال أكاديمية، بل تشكل نواة لمقاولات ناشئة ومختبرات وتكنولوجيات واعدة قادرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما ستفتح آفاقًا جديدة للشراكة العلمية بين المغرب والصين.

بدوره، أوضح رئيس الجمعية الصينية – الشمال إفريقية للابتكار التربوي، محمد بركاوي، أن هذه التظاهرة تعد ملتقى دوليًا للشباب المبتكر، وتسهم في تعزيز الإبداع عبر تقوية الشراكات الدولية، داعيًا إلى استثمار العلاقات التي نسجت خلال المنافسة لإطلاق تعاون مستقبلي بين الجامعات والمدارس العليا ومراكز البحث والشركات الناشئة والمقاولات والحاضنات.

واختتمت فعاليات المسابقة بتنظيم زيارة للوفود الدولية إلى المنطقة الصناعية سيدي حجاج (AZIS)، بهدف تعزيز الروابط بين الجامعات والمقاولات وتشجيع نقل التكنولوجيا والابتكار إلى النسيج الاقتصادي.