جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

3.9 مليارات درهم لتدبير النظافة.. ولفتيت يرصد اختلالات الكلفة والمراقبة

lepointdiplomatique

أقر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بوجود اختلالات تعتري تجربة التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمغرب، رغم ما حققته من نتائج إيجابية، مؤكداً أن بعض الإكراهات ما تزال تحول دون بلوغ الأهداف المسطرة وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن من أبرز هذه الاختلالات عدم قدرة بعض الجماعات الترابية على تحمل الكلفة المالية لعقود التدبير المفوض، إلى جانب محدودية قدراتها في مجال التتبع والمراقبة، فضلاً عن عدم استيعاب مفهوم العلاقة التعاقدية بين مختلف الأطراف في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، أكد لفتيت أن وزارة الداخلية اتخذت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تجاوز هذه الإكراهات، من بينها تحسين وتحيين العقود النموذجية بما يوضح الالتزامات التقنية والمالية لكل طرف، مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات المجلس الأعلى للحسابات وتمكين المتدخلين من آليات أفضل لتتبع تنفيذ العقود.

كما أشار إلى توجيه دوريات إلى مختلف الجماعات الترابية بهدف معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالتدبير المفوض، خاصة ما يتعلق بنشر العقود، وتفعيل لجان التتبع، وإحداث مصالح دائمة مكلفة بمراقبة تنفيذ هذه العقود وضمان احترام مقتضياتها.

وأضاف أن هذه التدابير شملت أيضاً تنظيم مساطر تفويت العقود والمصالحة وتسوية النزاعات، فضلاً عن وضع مسطرة داخلية خاصة بإبرام العقود والتأشير على المداولات المتعلقة بتدبير مرفق النفايات المنزلية، مع إلزامية إعداد دراسات جدوى تقنية ومالية قبل اللجوء إلى هذا النمط من التدبير.

ومن جهة أخرى، كشف وزير الداخلية عن إعداد جداول نموذجية للمؤشرات التقنية والاقتصادية والمالية بهدف تعزيز آليات المراقبة والتقييم وتتبع أداء الشركات المفوض لها تدبير القطاع.

وفي المقابل، أبرز لفتيت أن اللجوء إلى التدبير المفوض يظل خياراً تفرضه طبيعة الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها قطاع النظافة، مشيراً إلى أن الجماعات الترابية تجد نفسها مضطرة إلى الاستعانة بشركاء من القطاع الخاص لتوفير التمويلات اللازمة وضمان تدبير أكثر نجاعة للمرفق.

وأكد الوزير أن التدبير المفوض يظل من بين الآليات القادرة على تحسين تدبير النفايات المنزلية ومواجهة التحديات البيئية المرتبطة بها، شريطة تعزيز الحكامة وآليات المراقبة والتتبع.

وبلغة الأرقام، بلغت الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع نحو 3,9 مليارات درهم، فيما وصلت نسبة تغطية خدمات الجمع والكنس إلى 96 في المائة، وارتفعت نسبة الطمر إلى 63 في المائة، كما ساهم القطاع في توفير 27 ألفاً و509 مناصب شغل قارة على المستوى الوطني.