تواجه الصين ضغوطا في سوق الطاقة دفعتها إلى تعديل أسعار الوقود، في وقت تتفاقم فيه أزمة الطاقة عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
وفي هذا السياق، أوضحت شركة أويل كيم أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل أدى إلى تراجع الاستهلاك بالتجزئة، ما تسبب في تراكم المخزونات لدى المصافي المستقلة ودفع إلى تخفيض أسعار الجملة لتصريفها.
ومن جهة أخرى، تواصل اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح مراجعة أسعار الوقود كل عشرة أيام عمل، وفقا لتقلبات أسعار النفط العالمية، مع احتساب تكاليف المعالجة والضرائب وهوامش الربح.
كما كانت الصين قد رفعت أسعار الوقود مطلع أبريل، في وقت أكد فيه الرئيس شي جين بينغ أهمية بناء نظام طاقة أكثر تنوعا واستدامة لضمان الأمن الطاقي، دون الإشارة مباشرة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تظل الأسواق النفطية تحت ضغط مستمر، رغم تراجع الأسعار نسبيا عقب وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، حيث يحذر محللو سيتي من احتمال ارتفاع الأسعار إلى 110 دولارات للبرميل إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.
وعلى صعيد أوسع، وصف المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأزمة الحالية بأنها الأكبر في التاريخ، مشيرا إلى تأثيرها المباشر على التضخم والنمو الاقتصادي، خاصة في الدول النامية.
كما امتدت تداعيات الأزمة إلى قطاعات أخرى مثل الأسمدة والمواد الصناعية، مع توقعات بعودة الاستقرار تدريجيا خلال عامين في حال إعادة فتح المضيق الحيوي، مقابل مخاوف من ارتفاع البطالة عالميا إذا استمرت الأزمة.