صفقة مقاتلات أمريكية تشعل أزمة سياسية في بيرو بعد استقالة وزيرين
lepointdiplomatique
أعلن وزيرا الخارجية والدفاع في بيرو استقالتهما، احتجاجا على قرار الرئيس المؤقت خوسيه ماريا بالكازار إرجاء صفقة عسكرية لشراء مقاتلات إف-16 الأمريكية.
وجاءت الاستقالتان بعدما أكد الوزيران أن الاتفاق، الذي تقدر قيمته بـ3.5 مليارات دولار، تم توقيعه بالفعل، محذرين من أن التراجع عنه يهدد مصداقية بيرو كشريك دولي، خاصة في ظل التزاماتها التجارية والعسكرية.
وفي المقابل، برر الرئيس المؤقت قراره بضرورة ترك الحسم للحكومة المقبلة، المرتقب تشكيلها بعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مشددا على أن الأولوية يجب أن تُمنح لمعالجة التحديات الاجتماعية بدل الإنفاق العسكري.
غير أن الأزمة تعمقت مع إعلان تحويل دفعة أولى من الصفقة لصالح شركة لوكهيد مارتن، في تأكيد رسمي على التمسك بالالتزامات، وهو ما زاد من حدة التناقض داخل مؤسسات الدولة.
كما دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، إذ حذر سفيرها في ليما من التفاوض بسوء نية، مؤكدا استعداد بلاده لاتخاذ خطوات لحماية مصالحها، ما أضفى بعدا دوليا على الخلاف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه بيرو حالة من عدم الاستقرار السياسي، مع استمرار الغموض حول مآلات الانتخابات، ما ينذر بتفاقم الأزمة في حال استمرار التباين بين مؤسسات الحكم.