كيف انتقلت تداعيات حرب إيران من الطاقة إلى العقارات؟
lepointdiplomatique
تضغط تداعيات الحرب على إيران على أسواق العقارات العالمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة وتشدد شروط التمويل، ما أدى إلى تباطؤ الاستثمار وزيادة المخاطر في القطاع.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات مؤسسات استثمارية، من بينها LaSalle Investment Management، إلى أن القناة الرئيسية لانتقال الأزمة تمر عبر أسواق النفط، حيث يؤدي أي اضطراب في الإمدادات إلى رفع التضخم وتأخير خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس مباشرة على كلفة الاقتراض والصفقات العقارية.
كما توضح بيانات Freddie Mac أن معدلات الرهن العقاري في “الولايات المتحدة” ارتفعت إلى 6.30% خلال أبريل 2026، بالتزامن مع تراجع مبيعات المنازل، ما يعكس حساسية السوق لأي تغير في التمويل أو ثقة المستهلك.
من جهة أخرى، تتفاوت تداعيات الأزمة حسب المناطق، إذ تبدو أوروبا وآسيا أكثر عرضة لصدمة الطاقة بسبب اعتمادها على الواردات، بينما تواجه الاقتصادات الآسيوية تحديات إضافية مرتبطة بسلاسل التوريد والنشاط الصناعي، ما يؤثر على مختلف أنواع العقارات.
وفي المقابل، قد تستفيد دول الخليج من ارتفاع أسعار النفط، غير أن التحدي الأكبر يتمثل في ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة في أسواق مثل United Arab Emirates التي تعتمد بشكل كبير على التدفقات الرأسمالية في دعم القطاع العقاري.
وبينما تحذر تقارير Fitch Ratings من ضغوط محتملة على البنوك نتيجة التمويل العقاري، يرى خبراء أن القطاع لا يزال يحتفظ بقدر من المرونة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع وتداعياته الاقتصادية