جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اعتراف الجزائر بتقدم المسار الأممي يؤكد التسوية السياسية لنزاع الصحراء المغربية

lepointdiplomatique

سجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحولا لافتا في خطابه بشأن ملف الصحراء المغربية، حيث تحدث بنبرة أكثر هدوءا عن المسار الأممي للنزاع، مؤكدا أنه يسير دون عراقيل تُذكر، وذلك في سياق دبلوماسي إقليمي ودولي متسارع التغير.

وفي هذا السياق، أشار تبون إلى أن الإدارة الأمريكية على اطلاع كامل بالمقترحات التي تقدمها الجزائر، دون أن يتضمن حديثه أي عبارات تصعيدية تجاه المغرب، وهو ما اعتبره مراقبون تغيراً واضحا مقارنة بالمواقف السابقة.

وبالإضافة إلى ذلك، جاء هذا الخطاب الجديد عقب زيارة “دبلوماسية أمريكية” رفيعة إلى المنطقة، جددت خلالها واشنطن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مما زاد من حدة الضغط السياسي على الموقف الجزائري.

ومن جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن السياسي أن هذا التحول يعكس تراجعا تدريجيا في الخطاب التقليدي للجزائر، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتزايد العزلة الدبلوماسية حول أطروحاتها السابقة.

وعلاوة على ذلك، ربط محللون هذا التغيير بتأثير مباشر للموقف الأمريكي داخل مجلس الأمن، خصوصاً بعد تثبيت القرار 2797 الذي عزز مسار الحل السياسي الواقعي للنزاع.

وفي المقابل، تتجه قراءات سياسية إلى أن الجزائر بدأت مرحلة إعادة تموضع دبلوماسي، تحاول من خلالها التكيف مع موازين قوى جديدة فرضتها التطورات الدولية والإقليمية.