جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

منظومة سامب/تي الأوروبية تعزز قدرات الدفاع الجوي

lepointdiplomatique

أعلنت معطيات عسكرية وتقنية حديثة عن التطور المتسارع لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي الأوروبية “سامب/تي”، التي تُعد من أبرز أنظمة التصدي للتهديدات الجوية المتنوعة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بفضل اعتمادها على صواريخ “أستر 30” ورادار “أرابيل” متعدد المهام.

وتأتي أهمية هذه المنظومة في قدرتها على العمل في بيئات معقدة تشهد تشويشا إلكترونيا مكثفا، مع نطاق اشتباك يصل إلى نحو 100 كيلومتر، ما يجعلها من الأنظمة الأوروبية الأكثر تطورا في مجال الدفاع الجوي متوسط المدى.

وتعود نشأة منظومة “سامب/تي” إلى تعاون صناعي بين شركتي “إم بي دي إيه” و”تاليس” ضمن مشروع “يوروسام”، حيث انطلقت مراحل التطوير منذ بداية التسعينيات، قبل أن تدخل مراحل الإنتاج والاختبار المتقدم خلال نهاية العقد ذاته وبداية الألفية الجديدة، وصولا إلى دخولها الخدمة الفعلية في فرنسا عام 2010 ثم إيطاليا عام 2012.

وإلى جانب الاستخدام الأوروبي، توسعت المنظومة دوليا لتشمل دولا مثل سنغافورة وأوكرانيا، فيما تتجه دول أخرى نحو اقتنائها ضمن خطط تحديث أنظمتها الدفاعية، في سياق عالمي يشهد تصاعد الطلب على تقنيات الدفاع الجوي المتقدمة.

كما شهدت المنظومة تطويرا جديدا عبر برنامج “سامب/تي إن جي”، الذي يعتمد على رادار أكثر تطورا من نوع “Ground Fire 300” وصواريخ محسّنة بقدرات توجيه أعلى، مع توقعات بزيادة مدى الاعتراض إلى أكثر من 150 كيلومترا مستقبلا.

وتتميز المنظومة بقدرات تشغيلية عالية، إذ يمكن نشرها خلال أقل من 30 دقيقة، وتتبع مئات الأهداف في وقت واحد، مع إمكانية الاشتباك المتزامن مع عدة تهديدات، ما يعزز مكانتها كأحد أهم أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية في مواجهة التحديات الحديثة.