بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن
وصل ستة مواطنين مغاربة كانوا محتجزين في الصومال إلى التراب الوطني منتصف الأسبوع الماضي، بعد فترة احتجاز دامت أكثر من سنتين، وفق ما أفادت به عائلاتهم بتنسيق مع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم وضع المعنيين بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية لدى المكتب المركزي للأبحاث القضائية بمدينة سلا فور وصولهم إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وذلك في إطار التحقيق في ظروف وملابسات احتجازهم بإقليم بونتلاند الصومالي.
وأوضحت عائلات المحتجزين أن أبناءها كانوا قد حصلوا على حكم بالبراءة من المحاكم الصومالية خلال المرحلة الاستئنافية، قبل أن تتم إعادتهم إلى المغرب عبر رحلة جوية مرت بإثيوبيا ثم مصر، بعد جهود دبلوماسية مغربية مكثفة.
وأضافت العائلات أن عودة أبنائها تمثل نهاية لمعاناة إنسانية طويلة عاشتها على مدى سنوات، معربة عن امتنانها للجهود التي بذلتها الدولة المغربية من أجل تأمين عودتهم من بيئة احتجاز وُصفت بالقاسية والخطيرة.
وفي المقابل، دعت العائلات إلى مراعاة الظروف الاستثنائية التي مر بها العائدون، معتبرة أن الحكم بالبراءة ومدة الاحتجاز الطويلة يستوجبان إنهاء الملف بشكل نهائي وتمكينهم من الحرية والاندماج مجدداً في المجتمع.
من جهته، أكد عبد الرحيم الغزالي، المتحدث باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، أن عودة المواطنين الستة جاءت بعد تنسيق دبلوماسي مغربي ساهم في تجاوز تعقيدات الوضع السياسي في إقليم بونتلاند، مشيراً إلى أن ترحيلهم تم عبر مسار جوي متعدد المحطات.
وأوضح الغزالي أن اللجنة تأمل في أن تتوج هذه الخطوة بالإفراج النهائي عن المعنيين بالأمر بعد استكمال الإجراءات القانونية، خاصة وأنهم حصلوا على البراءة من التهم المنسوبة إليهم وفق ما أكده الدفاع.
وتعود فصول القضية إلى مطلع سنة 2024، حين أصدرت محكمة صومالية حكما بالإعدام في حقهم، قبل أن تتم تبرئتهم لاحقاً خلال مرحلة الاستئناف، في قضية أثارت اهتماما حقوقيا وإعلاميا واسعا.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية في المغرب عن تفاصيل إضافية حول ظروف احتجازهم ومسار إعادتهم، في وقت تتواصل فيه المتابعة القضائية للملف.