بدأت تداعيات إغلاق مضيق هرمز تلقي بظلالها الثقيلة على صناعة السيارات اليابانية، مع تسجيل اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل التوريد وارتفاع حاد في كلفة الإنتاج والنقل، وذلك في أعقاب التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
ووفق معطيات مهنية وتقارير صناعية، فإن الشركات اليابانية باتت تعتمد بشكل كبير على واردات المواد الخام من منطقة الخليج، خاصة الألمنيوم المستخدم في هياكل السيارات، الأمر الذي جعلها عرضة مباشرة لأي تعطيل في حركة الملاحة عبر المضيق.
وفي السياق ذاته، أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة كلفة المواد البلاستيكية والإطارات بنسبة وصلت إلى 40 في المائة، ما انعكس سلبًا على هوامش أرباح كبار المصنعين، وعلى رأسهم شركات توريد القطع مثل “دينسو” و”تويوتا غوسي”.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت الشركات المصنعة تراجعًا في الإنتاج وتأخيرًا في التسليم، حيث اضطرت “مازدا” إلى وقف صادراتها نحو الشرق الأوسط، بينما ألغت “سوبارو” عدداً من الطلبيات بسبب صعوبات الشحن.
كما لجأت الشركات إلى حلول بديلة لتجاوز الأزمة، من بينها إعادة توجيه الشحنات عبر رأس الرجاء الصالح أو اعتماد مسارات برية عبر الشرق الأوسط، غير أن هذه الخيارات زادت من مدة النقل وكلفته بشكل كبير.
وعليه، يتوقع خبراء الصناعة أن تنعكس هذه الاضطرابات على أسعار السيارات في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية.