أظهرت بيانات ملاحية حديثة رصدتها منصات تتبع السفن، إبحار ناقلة غاز مسال قطرية نحو مضيق هرمز في طريقها إلى باكستان، في تطور يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة البحرية.
ووفق المعطيات، فإن ناقلة الغاز “محزم” التي ترفع علم سنغافورة، غادرت ميناء رأس لفان القطري وهي محملة بالكامل، متجهة عبر المضيق الحيوي نحو ميناء قاسم الباكستاني، في رحلة تمر عبر مياه شديدة الحساسية جيوسياسيًا.
كما أظهرت بيانات التتبع وصول الناقلة إلى محيط مضيق هرمز داخل المياه الإقليمية الإيرانية، على مسافة قريبة من جزيرة قشم، في وقت يشهد فيه هذا الممر البحري مراقبة دولية مشددة بسبب التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تعد هذه العملية ثاني عبور لناقلة غاز قطرية خلال فترة الحرب الجارية، بعد عبور ناقلة أخرى في وقت سابق في اتجاه باكستان، ما يشير إلى استمرار تدفقات الطاقة رغم المخاطر المرتبطة بالممر البحري.
وبالتوازي مع ذلك، كانت محاولات سابقة لعبور ناقلات أخرى قد فشلت في أبريل الماضي، بعدما غيرت مسارها عند الاقتراب من المضيق، في مؤشر على حالة الحذر التي تفرضها التطورات الأمنية في المنطقة.
وعليه، يأتي هذا الحراك الملاحي في وقت تتصاعد فيه المواقف السياسية بين طهران وواشنطن، خاصة مع تمسك إيران بإدارة المضيق ورفع العقوبات، مقابل رفض أمريكي لمطالب وصفت بأنها غير مقبولة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع خطوط الملاحة الدولية أمام اختبار جديد.