جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

عوائد السندات اليابانية تقفز لأعلى مستوياتها منذ 1997

جريدة أصوات

قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاثة عقود، في ظل تزايد رهانات الأسواق على اقتراب تحول في السياسة النقدية بعد إشارات متشددة صادرة عن بنك اليابان.

ووفق وكالة رويترز، ارتفع العائد بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.54%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 1997، ما يعكس تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا التطور بعد صدور ملخص اجتماع السياسة النقدية لشهر أبريل، حيث أشار عدد من صناع القرار داخل البنك المركزي إلى ضرورة مواصلة تشديد السياسة النقدية، مع التحذير من احتمال تسارع التضخم في حال استمرار الضغوط الحالية.

ويرى محللون أن الأسواق تفاعلت مع ما وصفوه بنبرة “تميل إلى التشديد النقدي”، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن توقيت أول رفع للفائدة منذ سنوات.

ويأتي هذا التحول في وقت تحاول فيه اليابان الخروج تدريجياً من سياسة نقدية شديدة التيسير استمرت لعقود، شملت أسعار فائدة سلبية وبرامج ضخمة لشراء السندات بهدف دعم النمو ومواجهة الانكماش الاقتصادي.

كما حذر محافظ بنك اليابان كازو أويدا من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في الوقت نفسه على وتيرة النمو، ما يجعل القرار النقدي أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالمياً، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، ما زاد من كلفة الواردات بالنسبة لاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة.

ويرى خبراء أن ارتفاع العوائد اليابانية قد ينعكس على الأسواق العالمية، نظراً لكون المستثمرين اليابانيين من أكبر حائزي السندات الأجنبية، ما قد يدفع بعض رؤوس الأموال للعودة إلى السوق المحلية بحثاً عن عوائد أعلى.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام الياباني يتجاوز 250% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين الاقتصادات الكبرى، ما يجعل أي تغيير في أسعار الفائدة عاملاً حساساً على المستويين المالي والاقتصادي.