دعا الرئيس الكيني ويليام روتو، خلال القمة الأفريقية الفرنسية المنعقدة في نيروبي، إلى منح القارة الأفريقية عضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي، في مطلب يتقاطع مع مواقف الأمم المتحدة الداعية لإصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
وأكد روتو أن أفريقيا يجب أن تكون ممثلة بشكل دائم داخل مجلس الأمن، معتبراً أن استمرار إقصائها يمثل ظلماً بنيوياً ويعزز اختلالات النظام الدولي، داعياً إلى إصلاح عاجل لهياكل الأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة تعزيز تمثيل القارة الأفريقية داخل مجلس الأمن، مؤكداً أن غيابها عن العضوية الدائمة يشكل “ظلماً تاريخياً” ينبغي تصحيحه.
وأشار روتو إلى أن القارة السمراء، بما تمتلكه من موارد بشرية هائلة وشريحة واسعة من الشباب، مطالبة بلعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي بعيداً عن منطق التبعية، مع تعزيز الشراكات والاستثمارات الدولية.
كما دعا إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية، معتبراً أن تحقيق التنمية في أفريقيا يتطلب تحديثاً شاملاً للهندسة الاقتصادية العالمية، وليس الاعتماد الحصري على مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن العلاقات بين أوروبا وأفريقيا تقوم على المصالح المشتركة، داعياً إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على التعاون والابتعاد عن منطق الهيمنة.
وتناقش القمة الأفريقية الفرنسية، التي تجمع قادة دول ومسؤولين ومؤسسات دولية، ملفات السلام والأمن، وتمويل التنمية المستدامة، والتحول الرقمي، والطاقة، إلى جانب سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية بين أفريقيا وفرنسا.
وتأتي هذه النقاشات في ظل تصاعد الدعوات لإعادة صياغة موقع أفريقيا داخل النظام الدولي، بما يعكس ثقلها الديمغرافي والاقتصادي المتنامي على الساحة العالمية.