النفط يرتفع وبورصات عالمية تتراجع وسط مخاوف من التضخم وحرب إيران
lepointdiplomatique
قفزت أسعار النفط بشكل حاد اليوم الجمعة، فيما تراجعت مؤشرات الأسهم في أوروبا واليابان، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران ومخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميا.
وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها أن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، متحدثا عن ضرورة منع طهران من تطوير قدرات نووية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 دولارات للبرميل، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا مماثلا، بينما حققت أسعار النفط مكاسب أسبوعية قوية تجاوزت 7% لبرنت و9% للخام الأمريكي، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات وتراجع الاستقرار في مناطق العبور البحرية.
وفي الأسواق المالية، سجلت البورصات الأوروبية تراجعا واضحا، حيث فقد مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي نحو 0.8%، متأثرا بحالة القلق من تباطؤ اقتصادي محتمل وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما انعكس كذلك على مؤشرات كبرى مثل “داكس” الألماني و”كاك 40” الفرنسي.
كما امتدت موجة التراجع إلى آسيا، حيث هبط مؤشر “نيكي” الياباني بنسبة 2%، وسط عمليات جني أرباح في أسهم التكنولوجيا، ما عزز الاتجاه السلبي في الأسواق الإقليمية، في حين خالفت بورصة وول ستريت هذا المسار وسجلت مكاسب مدعومة بأسهم التكنولوجيا وبيانات اقتصادية إيجابية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاوف من تأثير أي تصعيد في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، حيث حذّر محللون من أن أي اضطراب في الملاحة قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار والتضخم عالميا.
وبينما تحاول الأسواق استيعاب الرسائل السياسية القادمة من بكين وواشنطن، يبقى العامل الجيوسياسي هو المحدد الأساسي لحركة النفط والأسهم، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوتر بين إيران والقوى الكبرى.