صعود قوي للمغرب في سوق زيت الزيتون الأوروبي يهز التوازنات
lepointdiplomatique
سجلت صادرات المغرب من زيت الزيتون نحو السوق الإسبانية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً لافتاً، في مؤشر على تعزيز موقع المملكة داخل السوق الأوروبية، وسط اضطرابات إنتاجية في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط بسبب التغيرات المناخية وارتفاع التكاليف.
ووفق معطيات منصة “DataComex” التابعة لوزارة الاقتصاد الإسبانية، فقد ارتفعت واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية من حوالي 55 طناً إلى نحو 2964 طناً، بنسبة نمو تفوق 5200 في المائة، وهو تطور غير مسبوق في حجم المبادلات بين البلدين في هذا القطاع.
كما تشير البيانات ذاتها إلى استمرار المنحى التصاعدي للصادرات المغربية خلال الموسم التسويقي الأخير، مع تضاعف الكميات المصدرة مقارنة بالموسم السابق، ما يعكس دينامية قوية في أداء القطاع الفلاحي المرتبط بزيت الزيتون.
وأفادت معطيات إعلامية إسبانية أن المغرب تمكن في ظرف وجيز من الانتقال من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الرابعة ضمن موردي زيت الزيتون إلى إسبانيا، مستفيداً من تحسن تنافسيته في السوق الأوروبية.
ويرجع هذا الأداء، وفق متتبعين، إلى جهود تحديث قطاع الزيتون بالمغرب، من خلال عصرنة وحدات الإنتاج، وتوسيع المساحات المزروعة، وتحسين الجودة، إلى جانب اعتماد تقنيات حديثة في الإنتاج والتسويق.
ويؤكد محللون أن هذا التطور يعزز حضور المغرب كمنافس صاعد في السوق الأوروبية، خاصة في ظل قدرته على تقديم منتجات بأسعار تنافسية مقارنة بارتفاع كلفة الإنتاج داخل الاتحاد الأوروبي.