قوة سيبيريا 2، روسيا، الصين، الغاز الطبيعي، خط أنابيب، الطاقة العالمية، صادرات الغاز، موسكو، بكين، أمن الطاقة، منغوليا، الحرب الأوكرانية، الغاز الروسي، الأسواق الآسيوية.
سيبيريا 2.. رهان موسكو الآسيوي لتعويض السوق الأوروبية
lepointdiplomatique
يُعد مشروع “قوة سيبيريا 2” واحداً من أكبر مشاريع الطاقة العابرة للحدود في العالم، إذ يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من حقول “يامال” الروسية إلى الصين عبر خط أنابيب يتجاوز طوله 4 آلاف كيلومتر مروراً بمنغوليا، بطاقة سنوية تصل إلى 50 مليار متر مكعب.
ويأتي هذا المشروع امتداداً لخط “قوة سيبيريا 1” الذي دخل الخدمة سنة 2019، في إطار سعي موسكو وبكين إلى توسيع شراكتهما الاستراتيجية في قطاع الطاقة وتعزيز الإمدادات الروسية نحو الأسواق الآسيوية.
وتنظر روسيا إلى المشروع باعتباره ركيزة أساسية لإعادة توجيه صادرات الغاز بعيداً عن أوروبا، بعد التراجع الحاد في الطلب الأوروبي على الغاز الروسي عقب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
في المقابل، ترى الصين في المشروع فرصة لتعزيز أمنها الطاقي عبر مصدر بري مستقر، وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً عبر ممرات استراتيجية حساسة مثل مضيق هرمز ومضيق مالقا.
ويُرتقب أن يشكل المشروع تحولاً مهماً في سوق الطاقة العالمية، بالنظر إلى حجم الإمدادات المخطط لها، والتي تعادل جزءاً كبيراً من صادرات روسيا السابقة نحو أوروبا، إضافة إلى تأثيره المحتمل على المنافسة بين الغاز الروسي والغاز الطبيعي المسال داخل الأسواق الآسيوية.
ورغم العقبات التي واجهت المشروع خلال السنوات الماضية، بسبب الخلافات حول الأسعار وشروط التنفيذ، فإن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت موسكو وبكين إلى تسريع وتيرة التفاهمات.
وفي هذا السياق، أعلن الكرملين، يوم 20 ماي 2026، التوصل إلى تفاهم عام بين روسيا والصين بشأن المعايير الرئيسية للمشروع، في خطوة تعكس تقدماً ملحوظاً في المفاوضات المتعلقة بخط الأنابيب الاستراتيجي.