الكلمات المفتاحية:
القانون الأسود في فرنسا، إلغاء قانون العبودية، كود نوار الفرنسي، تاريخ العبودية في فرنسا، البرلمان الفرنسي والعبودية، الاستعمار الفرنسي، تجارة العبيد الأفارقة، مستعمرات فرنسا القديمة، حقوق الإنسان في فرنسا، إلغاء قوانين الاستعمار، آثار العبودية، تاريخ المستعمرات الفرنسية، العبودية في الكاريبي، لويس الرابع عشر والعبودية، الذاكرة الاستعمارية الفرنسية
فرنسا تُسقط رسميًا “القانون الأسود” بعد قرون من العبودية والاستعمار
lepointdiplomatique
صوت مجلس النواب الفرنسي، أمس الخميس، بالإجماع على إلغاء قانون “كود نوار” المعروف بـ”القانون الأسود”، أحد أكثر النصوص القانونية إثارة للجدل في التاريخ الفرنسي، والذي شرّع العبودية داخل المستعمرات الفرنسية منذ القرن السابع عشر.
ويُعد هذا القانون، الذي وقّعه الملك لويس الرابع عشر سنة 1685، من أكثر القوانين التي كرّست استعباد البشر وتحويلهم إلى “ملكية منقولة”، حيث منح مالكي العبيد صلاحيات واسعة شملت البيع والتعذيب والعقاب وحتى القتل، مقابل فرض قيود قاسية على المستعبدين، من بينها الإعدام في حالات الهروب المتكرر.
وجاء التصويت داخل الجمعية الوطنية الفرنسية بعد جدل واسع أُثير حول استمرار وجود القانون ضمن المنظومة القانونية الفرنسية، رغم إلغاء العبودية رسميًا سنة 1848، إذ لم يُلغ “كود نوار” بشكل صريح طيلة العقود الماضية.
ويشمل مشروع القانون الجديد إلغاء جميع مواد “القانون الأسود” البالغ عددها 60 مادة، إلى جانب مطالبة الحكومة الفرنسية بإعداد تقرير حول آثار هذا التشريع الاستعماري، خاصة ما يتعلق بالإرث العنصري والتمييز الذي ما تزال تعاني منه بعض الأقاليم الفرنسية ما وراء البحار.
وأكد النائب الفرنسي ماكس ماتياسين، المنحدر من غوادلوب وصاحب مقترح الإلغاء، أن التصويت يمثل “استعادة للإنسانية ووفاءً بقيم الجمهورية الفرنسية”، مشيرًا إلى أن القانون شكّل أساسًا لما وصفه بـ”الاستثناء الاستعماري” الذي استمر لعقود طويلة.
ويُعتبر “كود نوار” من أبرز القوانين التي نظّمت تجارة العبيد داخل المستعمرات الفرنسية، خاصة في جزر الكاريبي وغويانا وريونيون، حيث نُقل بموجبه أكثر من 1.4 مليون إفريقي للعمل في مزارع السكر والبن والقطن ضمن ظروف قاسية أودت بحياة أعداد كبيرة منهم.
ورغم الترحيب الواسع بالخطوة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، فإن مشروع القانون لم يتطرق إلى ملف التعويضات التاريخية، وهو الملف الذي ما يزال يثير مطالب متكررة من سكان الأقاليم الفرنسية ذات الإرث الاستعماري.