جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الفريق أول الفاروق بلخير.. مسار عسكري متميز في خدمة العرش والوطن

lepointdiplomatique

يُعد الفريق أول الفاروق بلخير من أبرز القادة العسكريين الذين بصموا على مسار مهني حافل داخل القوات المسلحة الملكية، حيث ارتبط اسمه بعدد من المحطات المهمة في تاريخ المؤسسة العسكرية المغربية، وفي مقدمتها عملية تأمين معبر الكركرات سنة 2020، التي نُفذت تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وُلد الفريق أول الفاروق بلخير سنة 1948 بدوار إدبوشني بجماعة مير اللفت التابعة لإقليم سيدي إفني، والتحق بالأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس سنة 1968 بعد حصوله على شهادة الباكالوريا، ليتخرج منها سنة 1972 برتبة ملازم ثان في سلاح المشاة، ويبدأ بذلك مسيرة مهنية طويلة اتسمت بالانضباط والكفاءة والتفاني في خدمة الوطن.
وتدرج في مختلف الرتب والمسؤوليات العسكرية، حيث تولى قيادة عدد من الوحدات والتشكيلات العسكرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من بينها كتيبة المشاة الثالثة عشرة، وفوج المشاة الميكانيكي الرابع والسادس، ولواء المشاة الآلي العاشر، ولواء المشاة الميكانيكي السابع، إضافة إلى مهام قيادية أخرى ساهمت في تعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية.
كما عزز مساره الأكاديمي والعسكري بالحصول على دبلوم الدراسات العسكرية العليا من الكلية الحربية الفرنسية، إلى جانب دبلومات متخصصة في تطبيق سلاح المشاة وتكوين القوات الخاصة ودروس القيادة العليا، ما مكنه من اكتساب خبرات واسعة في مجالات القيادة والتخطيط العسكري.
وفي سنة 2006 عُين رئيساً للمكتب الثالث بالمنطقة الجنوبية ورئيساً لأركان الحرب بها، قبل أن يحظى بالثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2015 بتعيينه مفتشاً لسلاح المشاة، ثم قائداً للمنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية سنة 2017، وهو المنصب الذي شغله إلى حين تعيينه مفتشاً عاماً للقوات المسلحة الملكية.
وخلال مختلف المسؤوليات التي تقلدها، ظل الفريق أول الفاروق بلخير وفياً للثوابت الوطنية، مساهماً في تنفيذ الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تطوير وتحديث قدرات القوات المسلحة الملكية وتعزيز جاهزيتها للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومصالحها العليا.
وفي سنة 2023 أُحيل على التقاعد لأسباب صحية بعد عقود من الخدمة العسكرية المشرفة، تاركاً وراءه سجلاً مهنياً حافلاً بالعطاء والمسؤولية. كما حظي بعدة أوسمة ملكية سامية تقديراً لخدماته، من بينها وسام العرش من درجة ضابط، والحمالة الكبرى لوسام العرش التي أنعم بها عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 23 أبريل 2024.
ويظل الفريق أول الفاروق بلخير واحداً من الأسماء العسكرية البارزة التي ساهمت في خدمة العرش والوطن بكل إخلاص وتفانٍ، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود مسيرة التحديث والتطوير بالمملكة في مختلف المجالات، ويولي عناية خاصة للقوات المسلحة الملكية باعتبارها حصناً منيعاً لحماية الوطن والدفاع عن مقدساته.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.