جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

أمريكا تراجع رسوم الأسمدة المغربية

lepointdiplomatique

أعلنت لجنة التجارة الدولية الأمريكية شروعها في مراجعة شاملة للرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب وروسيا، في خطوة تهدف إلى تقييم مدى تأثير إلغاء هذه الإجراءات على الصناعة المحلية الأمريكية للأسمدة.

 

وأكدت اللجنة، في إشعار رسمي نُشر بالسجل الفيدرالي الأمريكي، أن الردود المقدمة من الأطراف المحلية والمصدرين من المغرب وروسيا كانت كافية للشروع في مراجعة كاملة للرسوم التعويضية المفروضة منذ سنوات، وذلك وفق مقتضيات القانون الجمركي الأمريكي.

كما لقي هذا الإجراء ترحيباً من عدد من التنظيمات الفلاحية الأمريكية التي ترى أن الرسوم الحالية ساهمت في رفع أسعار الأسمدة بشكل أثقل كاهل المزارعين، خاصة منتجي الذرة والقمح الذين يواجهون تحديات اقتصادية متواصلة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي هذا السياق، اعتبر مسؤولون مهنيون أمريكيون أن استمرار الرسوم الجمركية يحد من المنافسة داخل السوق ويؤدي إلى زيادة تكاليف المدخلات الفلاحية، مشيرين إلى أن العديد من المزارعين تكبدوا خسائر مالية متتالية خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة.

من جهة أخرى، سبق لعشرات التنظيمات الزراعية الأمريكية أن طالبت السلطات التجارية بواشنطن بإلغاء الرسوم المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المغربية والروسية، معتبرة أن هذه الإجراءات تضر بالقطاع الفلاحي الأمريكي أكثر مما تحميه.

ويأتي هذا التطور في وقت يحتل فيه المغرب مكانة بارزة ضمن كبار مصدري الفوسفاط ومشتقاته عالمياً، ما يجعل نتائج هذه المراجعة ذات أهمية اقتصادية وتجارية كبيرة بالنسبة للعلاقات التجارية بين الرباط وواشنطن، وكذلك بالنسبة للأسواق الدولية للأسمدة.

ومن المرتقب أن تحدد نتائج المراجعة مستقبل الرسوم الجمركية الحالية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل العمل بها أو ستتجه نحو تخفيفها أو إلغائها، في ظل الضغوط المتزايدة من قبل المزارعين الأمريكيين المطالبين بخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز استقرار سلاسل التوريد.