جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

من الهدنة إلى القصف.. 24 ساعة داخل البيت الأبيض “أنهت” اتفاق ترمب مع إيران

lepointdiplomatique

كشفت تقارير صحفية بريطانية وأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غيّر موقفه تجاه إيران خلال أقل من 24 ساعة، منتقلاً من التمسك باتفاق وقف إطلاق النار إلى إصدار أوامر بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

 

وأفادت صحيفة إندبندنت، نقلاً عن معلومات أوردتها أيضاً وول ستريت جورنال، بأن نقطة التحول جاءت خلال اجتماع للمكتب البيضاوي، عُرضت خلاله على ترمب تقارير أمنية تحدثت عن تعرض سفن تجارية لهجمات في مضيق هرمز، ما دفعه إلى التشكيك في جدية طهران بشأن مواصلة المفاوضات.

وبحسب التقرير، خلص الرئيس الأمريكي، بعد مشاورات مع فريق الأمن القومي، إلى أن إيران لم تعد ملتزمة بمسار التفاوض، ليعتبر عملياً أن اتفاق وقف إطلاق النار انتهى، ويأمر بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع ومنشآت مرتبطة بإيران، بالتزامن مع تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية والتلويح بإجراءات إضافية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يمثل تغيراً لافتاً مقارنة بالموقف الذي أعلنه ترمب قبل أسابيع، عندما اعتبر مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو خطوة نحو إنهاء النزاع، قبل أن يعلن لاحقاً انتهاء العمل بها بسبب التطورات الميدانية.

ورأت صحيفة إندبندنت أن الاتفاق المؤقت لم يعالج القضايا الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما جعل استمراره هشاً أمام أي تصعيد جديد. كما نقلت عن مسؤولين سابقين أن الملفات الخلافية الأساسية أُجلت دون التوصل إلى حلول نهائية.

وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن باب الدبلوماسية لم يُغلق بالكامل، إذ أعلن ترمب أن الولايات المتحدة وافقت على مواصلة المحادثات مع إيران إذا استمرت رغبة طهران في التفاوض، رغم إعلانه انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية والتوترات في المنطقة.