جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

انهيار طريق يعرّض سياحا للخطر بزاكورة ويعيد تعثر مشاريع الجهة إلى الواجهة

lepointdiplomatique

أعاد انهيار جزء من المحور الطرقي الرابط بطريق أسكا التابعة لجماعة أيت ولال بإقليم زاكورة، والذي كاد أن يعرض سياحًا أجانب للخطر، الجدل حول واقع مشاريع البنية التحتية بالإقليم، بعدما وقع الحادث في ورش متوقف عن الأشغال، وسط مطالب بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات.

وجاء الحادث، الذي لم يسفر عن خسائر في الأرواح، ليكشف من جديد عن إشكالات مرتبطة بتدبير المشروع، في ظل استمرار توقف الأشغال منذ مدة، وغياب التشوير الطرقي وإجراءات السلامة الضرورية لحماية مستعملي الطريق، رغم أن المشروع يندرج ضمن الأوراش التي يشرف عليها مجلس جهة درعة تافيلالت.

وفي المقابل، اعتبرت فعاليات محلية أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا، بل يعكس اختلالات في تتبع وإنجاز المشروع، مشيرة إلى أن وقوع سياح أجانب في هذا الموقف ينعكس سلبًا على صورة المنطقة التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية بإقليم زاكورة، ويثير تساؤلات بشأن جودة تدبير المشاريع العمومية الموجهة لفك العزلة وتعزيز الجاذبية السياحية.

كما تتجه الأنظار إلى مجلس جهة درعة تافيلالت، باعتباره صاحب المشروع، إلى جانب عمالة إقليم زاكورة وجماعتي أيت ولال والنقوب، من أجل توضيح أسباب تعثر الأشغال، والكشف عن التدابير المتخذة لضمان سلامة مستعملي الطريق خلال فترة توقف الورش.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه فعاليات مدنية تستحضر الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم زاكورة السابق عقب الفيضانات، مؤكدة أن المشروع لم يشهد تقدمًا ملموسًا إلى حدود اليوم، رغم أهميته في تحسين الربط الطرقي وخدمة الساكنة والزوار.

وفي السياق ذاته، شددت فعاليات محلية على أن نجاح مشاريع التنمية يقاس بمدى احترام معايير الجودة والسلامة، وليس بمجرد إطلاق الأوراش، معتبرة أن حماية أرواح المواطنين ومستعملي الطرق مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب الحرص على تأمين جميع المشاريع المفتوحة.

وتتواصل، في هذا الإطار، الدعوات إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب توقف الأشغال وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير، مع التعجيل باستئناف المشروع واستكمال هذا المحور الطرقي الحيوي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.